موثّقة عبد اللَّه بن سنان : « لاتصلّ شيئاً من المفروض راكباً » ( 1 ) وتقرب منه روايته الأُخرى ، وفيها : « إلَّا من ضرورة » ( 2 ) .
وظاهرهم عدم الفرق بين المنذورة وغيرها . وقال في الذكرى : لا تصحّ الفريضة على الراحلة اختياراً إجماعاً ، لاختلال الاستقبال وإن كانت منذورة ، سواء نذرها راكباً أو مستقرّاً على الأرض ، لأنّها بالنذر أُعطيت حكم الواجب ( 3 ) .
وربّما يفرّق بين الواجب بالأصل وبالنذر ، عملًا بالأصل ، وتؤيّده رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل جعل للَّه عليه أن يصلَّي كذا وكذا ، هل يجزئه أن يصلَّي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال : « نعم » ( 4 ) وهو قريب لو لم يثبت الإجماع على خلافه .
والإشكال في خصوص ما نذره راكباً أظهر ، بل الأظهر جوازه حينئذٍ ، بل تعيّنه عملًا بالنذر إذا كان المنذور الفعل المقيّد ؛ لأنفس القيد كما أشرنا إليه سابقاً .
ويجب الاستقبال فيه مهما أمكن كما صرّح به المحقّق ( 5 ) ومن تأخّر عنه ( 6 ) ، للآية ( 7 ) والعمومات ( 8 ) ، وخصوص صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا يصلَّي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل القبلة ، وتجزئه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 231 ح 598 ، الوسائل 3 : 238 أبواب القبلة ب 14 ح 7 .
( 2 ) التهذيب 3 : 308 ح 954 ، الوسائل 3 : 237 أبواب القبلة ب 14 ح 4 .
( 3 ) الذكرى : 167 .
( 4 ) التهذيب 3 : 231 ح 596 ، الوسائل 3 : 238 أبواب القبلة ب 14 ح 6 .
( 5 ) المعتبر 2 : 75 .
( 6 ) كالعلامة في المنتهي 1 : 221 ، والشهيد في الذكرى : 168 ، وصاحب الرياض 3 : 147 .
( 7 ) البقرة : 150 .
( 8 ) الوسائل 3 : 236 أبواب القبلة ب 14 .