الجواز ، والثانية على الكراهة ( 1 ) .
أقول : والظاهر الاتّحاد ، لأنّ محمّد بن عبد اللَّه الحميري كان كاتب صاحب الأمر عليه السلام ، فالمراد بالفقيه هو عليه السلام ، فالأحوط ترك التساوي .
ويؤيّده أنّه أطبق بالسؤال عمّا في الحديث الأوّل ، ويمكن أن يقال بسقوط كلمة « لا » عمّا قبل يصلَّي عن يمينه فيتطابقان .
والأحوط عدم التقدّم في غير الصلاة أيضاً .
وأمّا ما رواه الصدوق في العلل في الحسن لإبراهيم بن هاشم ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام قال ، قلت له : الصلاة بين القبور ، قال : « بين خللها ، ولا تتخذوا شيئاً منها قبلة ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن ذلك وقال : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجداً ، فإنّ اللَّه لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » ( 2 ) .
وروى في الفقيه كلامه صلَّى اللَّه عليه وآله مرسلًا ، إلَّا أنّه قال : « لُعن اليهود لأنّهم اتّخذوا » ( 3 ) الحديث ، فنحملها على المنع من جعلها كالكعبة يصلَّى إليها من كلّ جانب .
[ المبحث ] السابع : تكره الصلاة في مواضع
وورد في الأخبار المنع عن الصلاة في أكثرها ؛ حمله الأصحاب على الكراهة ، ومنها ما قيل فيه بالتحريم أيضاً .
فمنها : جوف الكعبة ، وحرّمها بعضهم ( 4 ) ، وكذلك سطحها ، وسيأتي الكلام فيه ( 5 ) .
ومنها : جوادّ الطرق ، بخلاف الظواهر الَّتي بين الجوادّ ، وقال المفيد
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 455 ذ . ح 1 ، 2 .
( 2 ) علل الشرائع : 358 ح 1 ، الوسائل 3 : 455 أبواب مكان المصلَّي ب 26 ح 5 بتفاوت يسير .
( 3 ) الفقيه 1 : 114 ح 432 ، الوسائل 3 : 455 أبواب مكان المصلَّي ب 26 ح 3 .
( 4 ) كالشيخ في الخلاف 1 : 439 مسألة 186 ، والقاضي في المهذّب 1 : 76 .
( 5 ) ص 371 .