تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
نعم روى الحميري في قرب الإسناد ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي الضحى وأمامه امرأة تصلَّي بينهما عشرة أذرع ، قال : « لا بأس ، ليمضِ في صلاته » ( 1 ) . والأحوط في التقدير إذا تقدّمت ابتداؤه من موضع السجود ، وإن احتمل اعتباره من الموقف . وأمّا إذا كانت إلى جانبه فلا يتفاوت الأمر . قال في المدارك : ولو كان أحدهما على مرتفع بحيث لا يبلغ من موقف الأخر إلى أساس ذلك المرتفع عشرة أذرع ، ولو قدر إلى موقفه إما مع الحائط مثلًا أو ضلع المثلث الخارج من موقفه إلى موقف الأخر بلغه ففي اعتبار أيّها نظر ، ويحتمل قويّاً سقوط المنع مع عدم التساوي في الموقف ( 2 ) ، انتهى . والأظهر ما قوّاه ، لعدم تبادره من الأخبار ، والأصل يعضده . والظاهر الاكتفاء بتقدّم الرجل بمقدار شبر في رفع المرجوحيّة ، وادّعى العلامة الإجماع عليه ( 3 ) ، وهو مقتضى بعض الأخبار ( 4 ) ، ومطابق للأصل والإطلاقات المقتضية للتقدّم . والأفضل تقدّمه بجميع بدنه ، ثم بأقلّ منه متنزّلًا إلى أن يبلغ الشبر . وظاهر الحائل أن يكون جسماً ، فلا تعتبر الظلمة والعمى وتغميض العين . وفي اعتبار المنع عن الرؤية وعدمه وجهان ، لظهور الاعتبار بما ورد بلفظ الستر مثل ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر ( 5 ) ، وعدمه من صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل في مسجد حيطانه كوى كلَّه قبلته
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 94 ، الوسائل 3 : 431 أبواب مكان المصلَّي ب 7 ح 2 . ( 2 ) المدارك 3 : 224 . ( 3 ) المنتهي 1 : 243 . ( 4 ) الكافي 3 : 298 ح 4 ، التهذيب 2 : 230 ح 905 ، الوسائل 3 : 427 أبواب مكان المصلَّي ب 5 ح 1 . ( 5 ) مستطرفات السرائر 3 : 555 ، الوسائل 3 : 431 أبواب مكان المصلَّي ب 8 ح 3 .