ثوبه » ( 1 ) وصحيحة محمّد بن مسلم الآتية ، وصحيحة عليّ بن جعفر ( 2 ) .
والجواب فيها : عدم وضوح دلالة الأخيرة ، وحمل الأُوليين على الكراهة ، سيّما وصحيحة محمّد بن مسلم تعطي عدم جواز صلاة المزاملين في المحمل وإن كان بينهما ساتر ، فلا بد من تقييدها بغيره ، وذلك أيضاً ممّا يوهنها .
مع أنّ موثّقة عمّار لم يعمل بها المحرّمون في تحديد الفصل ، فإنّهم اكتفوا بالعشرة .
وقد يتوهّم أنّه لا معارض للموثّقة وما في معناها في صورة التقدّم ، فليعمل على المنع فيها .
وفيه : أنّه لا قائل بالفصل ، وقد مرّت صحيحة الفضيل .
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة ابن أبي يعفور : أُصلَّي والمرأة إلى جنبي وهي تصلَّي ؟ فقال : « لا ، إلَّا أن تتقدّم هي أو أنت » ( 3 ) فإنّ الظاهر أنّ المراد التقدّم بالنفس لا بالصلاة ، وفيه تأمّل .
ومما يؤيد ما ذكرنا اختلاف الأخبار الواردة في حدّ التقدّم والتأخّر ، ففي بعضها بشبر ، وفي بعضها بصدر المصلَّي ، وفي بعضها بجعل سجودها مع ركوعه ، إلى غير ذلك ( 4 ) .
ثمّ إنّ المرجوحيّة تزول بالحائل والفصل بمقدار عشرة أذرع ، وادّعى عليه الإجماع في المعتبر ( 5 ) ، ويدلّ عليه الأصل في الحائل أيضاً ، ولكن يشكل أمر المحرّمين نظراً إلى الموثّقة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 231 ح 911 ، الاستبصار 1 : 399 ح 1526 ، الوسائل 3 : 430 أبواب مكان المصلَّي ب 7 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 232 ح 913 ، وص 379 ح 1583 ، الوسائل 3 : 432 أبواب مكان المصلَّي ب 9 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 231 ح 909 ، الوسائل 3 : 428 أبواب مكان المصلَّي ب 5 ح 5 .
( 4 ) انظر الوسائل 3 : 427 أبواب مكان المصلَّي ب 5 ، 6 .
( 5 ) المعتبر 2 : 111 .
( 6 ) وهي موثّقة عمّار المتقدّمة .