المساجد السبعة ( 1 ) ، ولم نقف لأبي الصلاح على مستند .
وربّما يستدلّ ( 2 ) لقول السيّد بما ورد من النهي في مظانّ النجاسة ، كالمجزرة والحمّام والمزبلة ( 3 ) ، وربّما يوجّه ذلك بأنّه إذا كان مع المظنّة مكروهاً فمع اليقين يحرم ، وهو كما ترى .
والأظهر أنّ النجاسة المتعدّية إذا كانت معفوّة عنها في الثوب والبدن فلا تضرّ ، لعدم زيادة حكمها على ما لو كانت على الثوب والبدن . ونقل فخر المحقّقين عن والده الإجماع على اشتراط خلوّ المكان عنها أيضاً ( 4 ) ، وهو بعيد .
[ المبحث ] الثالث : تستحب للرجل الصلاة في المسجد مؤكَّداً ، إلَّا ما استثني
كالعيدين في غير مكَّة كما مرّ ، وهو إجماعيّ منصوص عليه بالأخبار المستفيضة المعتبرة ( 5 ) .
وتتأكد في المسجد الحرام ، وهو أفضل من غيره ، ثمّ مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثمّ مسجد الكوفة ، ثمّ الأقصى ، ثمّ الجامع من كلّ مصر ، ثم مسجد القبيلة ، ثم مسجد السوق .
وقد تتفاوت المساجد غير الأربعة بفضائل أُخرى ، كمسجد السهلة . وغيرها . وهذا في الفريضة .
وأمّا النافلة فالأكثرون على أنّ إيقاعها في البيت أفضل ، لما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته ، إلَّا المكتوبة » ( 6 ) . وغيرها
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 140 .
( 2 ) كما في الإيضاح 1 : 90 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 246 ح 746 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 90 .
( 5 ) الوسائل 3 : 477 أبواب أحكام المساجد ب 1 ، 2 ، وص 511 ب 33 .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 186 ، سنن أبي داود 2 : 69 ح 1447 ، سنن النسائي 3 : 198 ، مسند أحمد 5 : 182 ، سنن البيهقي 2 : 494 .