من الأخبار المستفيضة المعتبرة ( 1 ) . ويظهر من الفاضلين الإجماع على ذلك ( 2 ) .
وذهب الشهيد الثاني إلى الاستحباب ( 3 ) ؛ للإطلاقات والخصوصات الصحيحة وغيرها الواردة في ذلك أيضاً ، وهي أيضاً كثيرة .
منها ما ورد في فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنه كان يفعل صلاة الليل في المسجد كما رواه معاوية بن وهب في الموثّق ( 4 ) ، وصحيحة ابن أبي عمير المجوّزة لصلاة الفريضة والنافلة في مساجد المخالفين ( 5 ) .
ومنها ما روي في فضل مسجد الكوفة : « إنّ المكتوبة فيه تعدل ألف صلاة ، والنافلة تعدل خمسمائة » ( 6 ) وفي أخرى : « الفريضة فيها تعدل حجّة ، والنافلة تعدل عمرة » ( 7 ) إلى غير ذلك ( 8 ) .
وربّما يجمع بينها بحمل ما دلّ على رجحان فعلها في البيت على ما لو لم يأمن من نفسه عن الرياء والوسواس ، وإلَّا فالمسجد أفضل ، سيّما إذا رجا اقتداء الناسبة .
وهو بعيد ، بل يظهر من الأخبار المزيّة للفعل في البيت مع قطع النظر عن ذلك أيضاً ، ففي رواية حريز المروية في الكافي عن الصادق عليه السلام ، قال : « اتّخذ مسجداً في بيتك » ( 9 ) الحديث .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 554 أبواب أحكام المساجد ب 69 .
( 2 ) المعتبر 2 : 112 ، المنتهي 1 : 244 .
( 3 ) نقله عنه في المدارك 4 : 407 .
( 4 ) التهذيب 2 : 334 ح 1377 ، الوسائل 3 : 195 أبواب المواقيت ب 53 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 370 ح 14 ، التهذيب 3 : 258 ح 723 ، الوسائل 3 : 501 أبواب أحكام المساجد ب 21 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 490 ح 1 ، التهذيب 3 : 250 ح 688 ، الوسائل 3 : 521 أبواب أحكام المساجد ب 44 ح 3 .
( 7 ) الفقيه 1 : 148 ح 683 ، الوسائل 3 : 550 أبواب أحكام المساجد ب 64 ح 1 .
( 8 ) الكافي 3 : 491 ح 2 ، التهذيب 3 : 251 ح 689 ، الوسائل 3 : 528 أبواب أحكام المساجد ب 45 ح 1 .
( 9 ) الكافي 3 : 480 ح 2 ، التهذيب 3 : 314 ح 973 ، الوسائل 3 : 555 أبواب أحكام المساجد ب 69 ح 2 .