[ المبحث ] الثاني : لا خلاف في وجوب طهارة محلّ الجبهة
وادّعى عليه الإجماع جماعة من الأصحاب ( 1 ) ، ومخالفة الراوندي وابن حمزة لو ثبتت في خصوص ما جفّفته الشمس ( 2 ) لا تضرّ ، وتنبّه عليه صحيحة الحسن بن محبوب المتقدّمة في مطهريّة النار ( 3 ) .
والأشهر الأقوى عدم اشتراط طهارة سائر المساجد والمواضع ما لم تكن متعدية ، للأصل ، والإطلاقات ، والأخبار الصحيحة المستفيضة ( 4 ) .
وموثّقة ابن بكير عن الصادق عليه السلام : عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام ، أيصلَّى عليها ؟ فقال : « لا » ( 5 ) مع معارضتها بصحيحة زرارة ( 6 ) وقويّة ابن أبي عمير ( 7 ) في الشاذكونة بعينها لا تعارض ما تقدّم ، فتحمل على الاستحباب ، أو على المتعدّية ، أو على موضع الجبهة . ويقرّبه كون الشاذكونة مثل الخمرة سجادة صغيرة من سعف النخل كما في المغرب ، ولكن فيه أيضاً : وفراش ينام عليه ( 8 ) .
وذهب السيّد إلى اشتراط طهارة المكان كلَّه ( 9 ) ، وأبو الصلاح إلى اشتراط طهارة
هامش
( 1 ) كالعلامة في المنتهي 1 : 253 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 126 ، والمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 115 .
( 2 ) نقله عنهما في المعتبر 1 : 445 ، 446 .
( 3 ) الفقيه 1 : 175 ح 829 ، التهذيب 2 : 235 ح 928 ، الوسائل 2 : 1099 أبواب النجاسات ب 81 ح 1 .
( 4 ) الوسائل 2 : 1043 أبواب النجاسات ب 30 .
( 5 ) التهذيب 2 : 369 ح 1536 ، الاستبصار 1 : 393 ح 1501 ، الوسائل 2 : 1044 أبواب النجاسات ب 30 ح 6 .
( 6 ) الفقيه 1 : 158 ح 739 ، التهذيب 2 : 369 ح 1537 ، الاستبصار 1 : 393 ح 1499 ، الوسائل 2 : 1044 أبواب النجاسات ب 30 ح 3 .
( 7 ) التهذيب 2 : 370 ح 1538 ، الاستبصار 1 : 393 ح 1500 ، الوسائل 2 : 1044 أبواب النجاسات ب 30 ح 4 .
( 8 ) المغرب 2 : 168 الخمرة : المسجدة ، وهي حصير صغير قدر ما يسجد عليه ، سمّيت بذلك لأنّها تستر الأرض عن وجه المصلَّي .
( 9 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد 1 : 90 .