تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الفور ، ومن جهة توقّف براءة الذمّة على البدار ، والأحوط تقديمه على الحاضرة حينئذٍ مع توسعة وقتها .

[ المبحث ] العاشر : المشهور تحريم النافلة في وقت الفريضة غير الرواتب

لعموم الروايات المستفيضة ، مثل صحيحة زرارة المروية في الذكرى في مباحث الفوائت عن الباقر عليه السلام قال ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة » ( 1 ) الحديث . وصحيحته الأُخرى المرويّة في التهذيب ، وفي آخرها : « ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة » ( 2 ) . ورواية محمّد بن مسلم ( 3 ) ، ورواية أديم بن الحرّ عن الصادق عليه السلام : « لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت الفريضة » قال ، وقال : « إذا دخل وقت الفريضة فابدأ بها » ( 4 ) إلى غير ذلك من الروايات ، خرج من عمومها النوافل الرواتب وبقي الباقي . والأولى حمل تلك الأخبار على الكراهة وتعميمها للرواتب كما يظهر من جماعة من المتأخّرين ( 5 ) مع تخصيص الوقت بوقت الفضيلة . ويستفاد ذلك من ملاحظة مجموع الروايات مثل حسنة محمّد بن مسلم قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل أو أبدأ بالفريضة ؟ فقال : « إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة ، وإنّما أُخّرت الظهر ذراعاً من عند الزوال من
هامش
( 1 ) الذكرى : 134 ، الوسائل 3 : 207 أبواب المواقيت ب 61 ح 6 . ( 2 ) التهذيب 2 : 172 ح 685 ، وص 266 : 1059 ، وانظر الكافي 3 : 292 ح 3 ، والاستبصار 1 : 286 ح 1046 ، والوسائل 3 : 206 أبواب المواقيت ب 61 ح 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 289 ح 5 ، الوسائل 3 : 167 أبواب المواقيت ب 36 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 167 ح 663 ، الوسائل 3 : 165 أبواب المواقيت ب 35 ح 6 . ( 5 ) كالشهيد في الدروس 1 : 142 .