تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
إلى الفائتة أيضاً ، ففي صحيحة زرارة ما يدلّ على العدول من المغرب إلى العصر لو ذكرها وهو فيها ، وكذلك من الفجر إلى العشاء ( 1 ) ، ويجيء تمام الكلام في موارد العدول . وأما لو ذكر بعد الفراغ فيكفي عن الأخيرة ويأتي بالأُولى بعدها ، كما في الأخبار ، منها صحيحة زرارة : « وإن كنت صلَّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصلّ المغرب » ( 2 ) . وصحيحة صفوان : وقد سأله عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلَّى العصر ، قال : « إن أمكنه أن يصلَّيها قبل أن تفوت المغرب بدأ بها ، وإلَّا صلَّى المغرب ثمّ صلَّاها » ( 3 ) . ولكنهم ذكروا أنّ ذلك إذا وقعت الأخيرة في الوقت المشترك بناءً على ما اختاروا من اختصاص أوّل الوقت بالأُولى ، وأما على مذهب الصدوق فيكفي مطلقاً . قلت : هذه الأخبار مطلقة ، فتشمل الوقت المختصّ أيضاً ، إلَّا أن يقال : إنّ الظاهر منها الوقت المشترك ، لكمال بُعد فعل الثانية في أوّل الوقت نسياناً . والحق أنّ ذلك تعبّد ، لأجل هذه الأخبار ، وإلَّا فلا دلالة لاشتراك الوقت بينهما على ما هو مفاد أدلَّتهم على كفايته في صورة النسيان ، فإن تقديم إحداهما على الأُخرى معتبر وملحوظ في تلك الأخبار ، وهو من أحكام الوضع . فحينئذٍ نقول : موثّقة أبي بصير ( 4 ) وما في معناها ( 5 ) الدالَّة على أنّه لا صلاة لمن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 291 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 ح 340 ، الوسائل 3 : 211 أبواب المواقيت ب 63 ح 1 . ( 2 ) تقدّمت الإشارة إليها . ( 3 ) الكافي 3 : 293 ح 6 ، التهذيب 2 : 269 ح 1073 ، الوسائل 3 : 210 أبواب المواقيت ب 62 ح 7 . ( 4 ) التهذيب 2 : 254 ح 1005 ، الوسائل 3 : 123 أبواب المواقيت ب 13 ح 7 . ( 5 ) الوسائل 3 : 122 أبواب المواقيت ب 13 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 192 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان