[ المبحث ] الحادي عشر : المشهور كراهة النافلة المبتدأة عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وعند قيامها
وهو وصولها إلى دائرة نصف النهار أو ما قاربها ، وبعد صلاة الصبح ، وبعد صلاة العصر .
وعمّم الشيخ الكراهة في النهار عند الطلوع والغروب ، ولم يفرّق بين ذات السبب وغيرها ( 1 ) .
وعن الخلاف : عدم الفرق بين الصلوات والبلاد فيما نهي لأجل الوقت ، إلَّا يوم الجمعة ، فيصلَّي النوافل عند قيامها فيها ، وفرّق فيما بعد صلاة الصبح والعصر بين ذات السبب وغيرها ، فخص الكراهة بالثانية ( 2 ) .
وذهب السيّد في المسائل الناصريّة إلى عدم الجواز ( 3 ) .
ونسب إلى الصدوق التوقّف في هذا الحكم ( 4 ) . والظاهر أنّه ليس كذلك ، بل رجّح عدم الكراهة ، بل صرّح في الخصال بذلك ( 5 ) كما يظهر من الوسائل ( 6 ) ، وهو مختار جماعة ( 7 ) ، وهو الأقوى عندي .
والأخبار الواردة من الطرفين في المنع عن ذلك محمولة على التقيّة ، كما حملها الشيخ أيضاً ( 8 ) ، فإنّ ذلك مذهب العامّة .
ويدلّ على ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه عن محمّد بن عثمان العمري
هامش
( 1 ) النهاية : 62 .
( 2 ) الخلاف 1 : 520 مسألة 263 .
( 3 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 194 مسألة 77 .
( 4 ) نسبه في المدارك 3 : 108 ، وانظر الفقيه 1 : 315 .
( 5 ) الخصال : 71 .
( 6 ) الوسائل 3 : 172 .
( 7 ) المدارك 3 : 108 ه 5 ، الذخيرة : 205 ، الحدائق الناضرة 6 : 394 .
( 8 ) الاستبصار 1 : 291 .