أجل صلاة الأوّابين » ( 1 ) .
وصحيحة زرارة المتقدّمة في وقت نافلة الفجر المشتملة على المقايسة ( 2 ) وما في معناها ( 3 ) .
وقد مرّت الأخبار الدالة على وسعة وقت النافلة وأنّها بمنزلة الهديّة قُبلت متى أتيت بها ( 4 ) .
وظهر من ملاحظة الأخبار المتقدّمة في مباحث الأوقات أنّ تلك التحديدات للمتنفّلين ، مثل صحيحة زرارة قال ، قال لي : « أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟ » قال ، قلت : لِمَ ؟ قال : « لمكان الفريضة ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يبلغ الفيء ذراعاً ، فإذا بلغ الفيء ذراعاً بدأت بالفريضة وتركت النافلة » ( 5 ) .
فبملاحظة تلك الروايات منضمّاً إلى الأخبار المانعة تظهر كراهة الرواتب بعد خروج أوقاتها المحدودة أيضاً .
وتؤيّده رواية منهال قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الوقت الذي لا ينبغي لي إذا جاء الزوال ، قال : « الذراع إلى مثله » ( 6 ) .
والظاهر أنّ المراد بالزوال نافلته .
وموثّقة سماعة عنه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يأتي المسجد وقد صلَّى أهله ، أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوّع ؟ فقال : « إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 289 ح 5 ، الوسائل 3 : 167 أبواب المواقيت ب 36 ح 2 ، 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 133 ح 513 ، الاستبصار 1 : 283 ح 1031 ، الوسائل 3 : 192 أبواب المواقيت ب 50 ح 3 .
( 3 ) روض الجنان : 184 ، مستدرك الوسائل 3 : 160 أبواب المواقيت ب 46 ح 3 .
( 4 ) الوسائل 3 : 168 أبواب المواقيت ب 37 .
( 5 ) التهذيب 2 : 245 ح 974 ، الاستبصار 1 : 249 ح 893 ، علل الشرائع : 349 ح 2 ، الوسائل 3 : 106 أبواب المواقيت ب 8 ح 20 .
( 6 ) الكافي 3 : 288 ح 2 ، الوسائل 3 : 167 أبواب المواقيت ب 36 ح 4 .