لم يصلّ في الوقت ؛ منضمّاً إلى الأخبار الدالَّة على اعتبار تقديم الأولى على الثانية في جميع الوقت ( 1 ) ، المقتضية للاختصاص في الطرفين ؛ يقتضي وجوب الإعادة إذا تقدّمت الأخيرة ، خرجنا عن مقتضاها بتلك الأخبار فيما هو ظاهر فيها ، وهو غير أوّل الوقت ، وبقي الأوّل تحت المنع .
ثمّ إنّ في صحيحة زرارة قال : « إن نسيت الظهر حتى صلَّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع » ( 2 ) وتؤدّي مؤدّاها صحيحة الحلبي ( 3 ) .
ولا يبعد العمل عليها في خصوص الظهرين . وقد أوّلها الشيخ بما تذكَّرها قريباً من الفراغ ( 4 ) .
وعلى تقدير العمل فالظاهر عدم الفرق بين ما لو كان في الوقت المختصّ أو غيره .
[ المبحث ] التاسع : إذا حصلت الآية في وقت فريضة حاضرة قدّمت المضيّقة
إجماعاً ، وإن تضيّقتا قدّمت الحاضرة بلا خلاف ، كما صرّح به في الذكرى ( 5 ) ، وتدلّ عليه الصحيحتان الآتيتان وغيرهما ، وعموم ما دلّ على كونها أهمّ .
ولو توسعتا فالمشهور التخيير ؛ للأصل .
وعن الصدوق تقديم الحاضرة وجوباً ( 6 ) ، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 92 أبواب المواقيت ب 4 ح 5 ، 20 ، 21 .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إليها .
( 3 ) التهذيب 2 : 269 ح 1074 ، الاستبصار 1 : 287 ح 1052 ، الوسائل 3 : 213 أبواب المواقيت ب 63 ح 4 .
( 4 ) الخلاف 1 : 386 .
( 5 ) الذكرى : 246 .
( 6 ) الفقيه 1 : 347 .