تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وهو حقّ اللَّه ، ثم ليتطوّع بما شاء » ( 1 ) . وفي تتمّة هذه الرواية في الكافي وفي غيرها من الروايات الفرق بين الجماعة والمنفرد ، وأنّ الأفضل للمنفرد تقديم الفريضة . ويظهر منها عدم كراهة المبادرة بالنافلة في وقت فضيلة الفريضة أيضاً إذا كان منتظراً للجماعة ( 2 ) . ويؤيّد ما ذكرنا أيضاً صحيحة زرارة المرويّة في الذكرى ، فإن في آخرها في حكاية فعل رسول الله صلَّى الله عليه وآله من قضاء النافلة قبل قضاء فريضة الفجر حين نام عنها ، فقد قال الباقر عليه السلام تعليماً لزرارة في ردّ حكم بن عتيبة وأصحابه حيث ردّوا عليه ذلك وأخذوا عليه بالتناقض حيث روى ذلك بعد ما روى ما ذكرنا في أوّل الحديث ، فقال : « يا زرارة ، إلا أخبرتهم أنّه قد فات الوقتان » ( 3 ) . وبالجملة الحكم بالحرمة في غاية الإشكال إلَّا ما كان مفوّتاً للفريضة رأساً ، فإن أردت حمل أخبار المنع على التحريم فلا بد من إرادة ذلك . وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « لا قربة بالنوافل إذا أضرّت بالفرائض » ( 4 ) . وقال عليه السلام : « إذا أضرّت النوافل بالفرائض فارفضوها » ( 5 ) . والكلام في جواز النافلة لمن كان عليه قضاء فريضة أيضاً مثل ذلك وسيأتي .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 288 ح 3 ، الفقيه 1 : 257 ح 1165 ، التهذيب 2 : 264 ح 1051 ، الوسائل 3 : 164 أبواب المواقيت ب 35 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 289 ح 4 ، التهذيب 2 : 264 ح 1052 ، الوسائل 3 : 165 أبواب المواقيت ب 35 ح 2 . ( 3 ) الذكرى : 134 ، الوسائل 3 : 207 أبواب المواقيت ب 61 ح 6 . ( 4 ) نهج البلاغة : 475 قصار الحكم رقم 39 . ( 5 ) نهج البلاغة : 525 قصار الحكم رقم 279 .