تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
« ذراع ، إنّ قامة رحل رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعاً » ( 1 ) فلذلك عبر عن أحدهما بالآخر . والأولى الاستدلال على هذا القول بعموم ما ورد من الأخبار في تحديد وقت الفريضتين بالمثل والمثلين ( 2 ) ، مضافاً إلى ما ورد من الأخبار الكثيرة الدالَّة على استحباب النافلة مقدّمةً على الفريضة ، وما ورد أنّه لا يمنعك من الفريضة إلَّا سبحتك ( 3 ) . ونقل في الشرائع قولًا بامتداد وقتها بامتداد الفريضة ( 4 ) ، وهو أيضاً مقتضى الإطلاقات . وهاهنا أخبار أُخر معتبرة تدلّ على جواز تقديمها على أوقاتها وتأخيرها ، مثل حسنة محمّد بن عذافر ، عن الصادق عليه السلام : « صلاة التطوّع بمنزلة الهدية ؛ متى ما اتي بها قبلت ، فقدّم منها ما شئت وأخّر ما شئت » ( 5 ) . وحملها الشيخ على الرخصة لمن علم من حاله أنّه إن لم يقدّمها اشتغل عنها ( 6 ) ، لرواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : عن الرجل يشتغل عن الزوال ، أيعجّل من أوّل النهار ؟ فقال : « نعم ، إذا علم أنه يشتغل فيعجّلها في صدر النهار كلَّها » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 23 ح 66 ، الاستبصار 1 : 251 ح 902 ، الوسائل 3 : 106 أبواب المواقيت ب 8 ح 16 ، والرحل ما يوضع على ظهر الحيوان ويركب عليه . لسان العرب 11 : 274 . ( 2 ) التهذيب 2 : 22 ح 62 ، الاستبصار 1 : 248 ح 891 ، الوسائل 3 : 105 أبواب المواقيت ب 8 ح 13 . ( 3 ) الوسائل 3 : 96 أبواب المواقيت ب 5 . ( 4 ) الشرائع 1 : 48 . ( 5 ) التهذيب 2 : 267 ح 1066 ، الاستبصار 1 : 278 ح 1010 ، الوسائل 3 : 170 أبواب المواقيت ب 37 ح 8 . ( 6 ) التهذيب 2 : 267 . ( 7 ) الكافي 3 : 450 ح 1 ، التهذيب 2 : 268 ح 1067 ، الاستبصار 1 : 278 ح 1011 ، الوسائل 3 : 168 أبواب المواقيت ب 37 ح 1 .