بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » ( 1 ) وهو قول الشيخ في النهاية ( 2 ) .
وقال في الخلاف والمبسوط على ما نقله في المختلف والمدارك : إنّه من أوّل الزوال إلى أن يبقى لصيرورة الفيء مثل الشاخص مقدار ما يصلَّي الفريضة للظهر ، ومثليه كذلك للعصر ( 3 ) .
وأما في المعتبر فأطلق نقل المثل والمثلين كالذراع والذراعين ( 4 ) .
واستدلّ في المعتبر على هذا القول بصحيحة زرارة المتقدّمة ، لما دلّ على أنّ المراد بالقامة الذارع من الأخبار ، مثل رواية عليّ بن حنظلة وغيرها ( 5 ) ، وقال : فيعود اختلاف كلام الشيخ لفظيّاً ( 6 ) .
وأنت خبير بأنّ ذلك خلاف مقتضى تلك الأخبار المعتبرة ، بل خلاف صريح الصحيحة المذكورة أيضاً ، لإضافة الفيء إلى المخاطب في آخرها ، مع أنّ القامة ظاهرة في قامة الإنسان .
وأما رواية عليّ بن حنظلة وغيرها ، فهي مع عدم مقاومتها لتلك الأخبار محمولة على ما لو كان الشاخص مقدار الذراع .
وتوضّحه رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام أنّه قال له : كم القامة ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 140 ح 653 ، التهذيب 2 : 19 ح 55 ، الاستبصار 1 : 250 ح 899 ، الوسائل 3 : 103 أبواب المواقيت ب 8 ح 3 .
( 2 ) النهاية : 60 .
( 3 ) الخلاف 1 : 525 ، المبسوط 1 : 76 ، المختلف 2 : 33 ، المدارك 3 : 68 . والموجود في المبسوط : يصلَّى نوافل الزوال من بعد الزوال إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما يصلَّى فيه فريضة الظهر ، وقال بعد نقل ذلك في المختلف : مع أنّه جعل أوّل وقت الظهر فيه للمختار إذا صار كلّ شيء مثله ، انظر المبسوط 1 : 72 .
( 4 ) المعتبر 2 : 48 .
( 5 ) التهذيب 2 : 23 ح 65 ، الاستبصار 1 : 251 ح 901 ، الوسائل 3 : 105 أبواب المواقيت ب 8 ح 15 .
( 6 ) المعتبر 2 : 48 .