وألحق العلامة الصيحة بها ( 1 ) ، وهو حسن .
وأما سائر الآيات كالرياح المخوفة ، والظلم ، وغيرها ، فأسند في الذكرى إلى الأصحاب اشتراط سعة وقتها لأداء الصلاة ( 2 ) .
وجعلها في الدروس كالزلزلة ( 3 ) ، واختاره العلامة في بعض أقواله ( 4 ) .
واستدلّ على الأوّل بصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم قال ، قلنا لأبي جعفر عليه السلام : هذه الرياح والظلَم التي تكون هل يصلَّى لها ؟ فقال : « كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن » ( 5 ) .
وتؤيّده صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، حيث سوّى فيها بين صلاتها وصلاة الكسوف ( 6 ) .
وعلى الثاني بالإطلاقات .
ويمكن ترجيح الأوّل بحمل المطلق على المقيّد ، فإنّ كلمة « حتّى » تحتمل الغاية وتحتمل التعليل ، وكلاهما يفيدان التوقيت .
ولكنه يشكل بما لا يسع الصلاة ؛ فلا يمكن تقييد الإطلاق بذلك مطلقاً ، ولا قائل بالفرق .
فالأولى جعلها من باب الأسباب كالزلزلة .
مع أنه تحتمل إرادة سكون الخوف والفزع لا نفس الآية ، وربّما احتملت إرادة التكرار كالكسوفين ، وهو لا ينافي المشهور .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 180 .
( 2 ) الذكرى : 244 .
( 3 ) الدروس 1 : 195 .
( 4 ) المنتهي 1 : 452 ، التحرير 1 : 47 .
( 5 ) الكافي 3 : 464 ح 3 ، الفقيه 1 : 346 ح 1529 ، التهذيب 3 : 155 ح 330 ، الوسائل 5 : 144 أبواب صلاة الكسوف ب 2 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 341 ح 1512 ، الوسائل 5 : 144 أبواب صلاة الكسوف ب 2 ح 2 .