فإن الظاهر من الإعادة هو الإتيان في الوقت ، وإن لم نقل بثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها أيضاً .
ونقل في الذكرى عن الأكثر القول بأنّ وقته إلى حين الأخذ في الانجلاء ( 1 ) ، لصحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السلام ، قال : ذكرنا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدّته قال ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا انجلى منه شيء فقد انجلى » ( 2 ) .
ودلالتها ممنوعة ، لأنّ ظاهرها إرادة بيان مساواة الحال في الشدّة والخوف ورفعهما ، لا بيان الوقت .
ويمكن أن يستدلّ لهم بصحيحة جميل عنه عليه السلام ، قال : « وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها » ( 3 ) .
وفيه : أنّ المضارع مشترك بين الحال والاستقبال ، ولو سلَّم كونه مجازاً في الحال فالقرينة هنا قائمة على إرادتها ليشمل حالة احتراق القرص بأجمعه ، وإذا غاب القرص بعد الانكساف أو سترة غيم فهو أداء حتى يتيقّن الانجلاء ، للاستصحاب .
وأما الزلزلة ، فوقت صلاتها تمام العمر على المشهور ، لإطلاق الأدلَّة ، وقيل بقضائها بعد السكون ( 4 ) ، وهو ضعيف .
والأظهر كونه موسّعاً ، وقال في الذكرى بوجوبها فوراً وإن لم يصر قضاءً بالتأخير كالحج ( 5 ) ، وهو ممنوع .
هامش
( 1 ) الذكرى : 244 .
( 2 ) الفقيه 1 : 347 ح 1535 ، التهذيب 3 : 291 ح 877 ، الوسائل 5 : 146 أبواب صلاة الكسوف ب 4 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 464 ح 4 ، التهذيب 3 : 155 ح 331 ، وص 293 ح 886 ، الوسائل 5 : 146 أبواب صلاة الكسوف ب 4 ح 2 .
( 4 ) البيان : 207 .
( 5 ) الذكرى : 244 .