بإرادة أوّل الفيء مبالغةً .
أو يقال : إنّ المراد بالظلّ الأوّل الظلّ الحادث بعد الزوال ، والمراد بقول جبرئيل : « قد زالت الشمس » الزوال المعهود المذكور في الكلام ، وهو الزوال بقدر الشراك ، وما ذكرناه ليس ببعيد عند التأمّل والإنصاف .
ويؤيدّه تمام الخبر لما أشرنا إليه سابقاً .
وأوّلها العلامة ببعيد ( 1 ) ، فالرواية لنا لا علينا .
وعلى هذا فموثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : « وقت صلاة الجمعة إذا زالت الشمس شراك أو نصف » ( 2 ) أيضاً تشهد بما ذكرنا ، فإنّ الظاهر أنّ ذلك لأجل الخطبة كالقدمين للظهر .
[ المبحث ] الثالث : لا خلاف في أنّ وقت صلاة العيدين ما بين طلوع الشمس إلى الزوال
والمشهور أنّ أوّله من أوّل الطلوع .
وعن الشيخ إذا طلعت وارتفعت وانبسطت ( 3 ) ، وربما يؤيّد بحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام : « ليس في الفطر والأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس ، إذا طلعت خرجوا » ( 4 ) .
وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن الغدوّ إلى المصلَّى في الفطر والأضحى ، فقال : « بعد طلوع الشمس » ( 5 ) فإنّ كون طلوع الشمس وقت الخروج يقتضي تأخّرها عن أوّل الطلوع .
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 214 .
( 2 ) التهذيب 2 : 273 ح 1086 ، الوسائل 3 : 178 أبواب المواقيت ب 40 ح 1 .
( 3 ) المبسوط 1 : 169 .
( 4 ) الكافي 3 : 459 ح 1 ، التهذيب 3 : 129 ح 276 ، الوسائل 5 : 135 أبواب صلاة العيد ب 29 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 3 : 287 ح 859 ، الوسائل 5 : 135 أبواب صلاة العيد ب 29 ح 2 .