وهو كما ترى ، فإنّ مساواة الطلوع للأذان يقتضي كونه أوّل الوقت كما لا يخفى .
وتستحب زيادة التأخير في الفطر عن الأضحى بإجماع العلماء ، نقله في المدارك ، وعلَّل باستحباب الإفطار قبل الخروج ، ولتوسعة الوقت لإخراج الفطرة ( 1 ) .
[ المبحث ] الرابع : وقت صلاة الكسوفين من ابتدائهما إلى انجلائهما
وفاقاً للشيخ ( 2 ) والمحقّق ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، لما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى والصلاة حتّى ينجلي » نقله في الذكرى ( 5 ) .
ومن طريق الخاصّة عموم قوله عليه السلام : « إذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلَّوا » ( 6 ) وما في معناها من العمومات والإطلاقات .
وموثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام قال ، قال : « إن صلَّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطوّل في صلاتك فإن ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلَّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز » ( 7 ) وللاستصحاب .
وتؤيّده الأخبار الصحيحة الدالَّة على رجحان الإعادة ما لم ينجلي بالتمام ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 100 .
( 2 ) المبسوط 1 : 172 ، النهاية : 137 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 194 .
( 3 ) الشرائع 1 : 93 .
( 4 ) كالشهيد في الدروس 1 : 195 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 471 ، وصاحب المدارك 4 : 129 .
( 5 ) الذكرى : 244 ، وانظر سنن البيهقي 3 : 341 .
( 6 ) الكافي 3 : 463 ح 1 ، التهذيب 3 : 154 ح 329 ، المحاسن : 313 ح 31 ، الوسائل 5 : 143 أبواب صلاة الكسوف ب 1 ح 10 .
( 7 ) التهذيب 3 : 291 ح 876 ، الوسائل 5 : 146 أبواب صلاة الكسوف ب 4 ح 5 .
( 8 ) الوسائل 5 : 153 أبواب صلاة الكسوف ب 8 .