أو يعطَّل حتّى يحصل العلم أو الظنّ بالخروج أو الاستهلاك .
[ المسألة ] الخامسة عشر : يحمل الدلو في الأخبار على العرف العام
لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، وجهالة عرف زمانهم عليهم السلام ، وفي اعتبار معتاد تلك البئر أو معتاد الابار المتعارفة إشكال . وكذلك في اعتبار معتاد تلك البئر بحسب المتعارف أو بحسب عادة أهلها .
والأظهر اعتبار المتعارف في الابار المتعارفة .
وربما قيل بتحديد الدلو بثلاثين رطلًا ، وقيل بأربعين ( 1 ) ، ولا يحضرني لهما مأخذ .
وهل يعتبر العدد في الدلو ، أو يكفي النزح بآلةٍ تَسَع العدد ؟ فيه قولان ، أظهرهما : الأوّل ، وقوفاً مع النص ( 2 ) .
ووجه الثاني : أنّ العلَّة للتطهير هو إخراج ذلك المقدار من الماء ، وتقييده بالعدد لانضباطه ، سيّما والغالب ذلك ، فالحكم وارد مورده .
وفيه : منع العلَّة ، إذ لعلّ للتكرير وكثرة تمويج الماء مدخليّة في التطهير كما في تعدّد الغسلات في التطهير ، ونظيره كثير .
وأما في مزيل التغيّر ، فالظاهر أنّه لا حاجة إلى اعتبار العدد ، بل ولا الدلو ، وكذلك فيما يوجب نزح الجميع ، وما يوجب نزح الكرّ .
[ المسألة ] السادسة عشر : يعفى عن المتساقط من الدلو ، وعن جوانبها إذا تساقط عليها وحمأتها
( 3 ) وبطهرها يطهر المباشر ، والدلو والرشا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حكاه القاضي في المهذّب 1 : 23 .
( 2 ) الوسائل 1 : 131 أبواب الماء المطلق ب 15 إلى ب 22 .
( 3 ) الحمَأ : الطين الأسود ، قال الله تعالى * ( « مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ »
وكذلك الحمأة بالتسكين ، تقول منه : حمأت البئر حمأ بالتسكين ، إذا نزعت حمأتها . الصحاح 1 : 45 .
( 4 ) الرِّشاء : الحبل الذي يوصل به إلى الماء . لسان العرب 14 : 322 ( رشا ) .