« تسلَّخت » موضع « تفسّخت » في بعض نسخ التهذيب ( 1 ) .
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة أبي أُسامة المتضمّنة لنزح خمس دلاء ما لم تتفسّخ ( 2 ) ، بحمل الخمس في غير التفسّخ على الاستحباب .
وأما الانتفاخ ، فلم نقف على تصريح به في الأخبار يطابق الفتوى المذكورة . وربما قيل : إنّ أوّل درجة التفسّخ هو الانتفاخ ( 3 ) ، وهو غير واضح بالنسبة إلى فهم العرف واللغة .
وأما السيد فلعل أخبار السبع عنده كانت متواترة ولم يعارضها شيء من الأخبار عنده ، ولم نقف للصدوق على شيء في الأخبار .
[ المسألة ] الثامنة : يجب نزح خمس لذرق الدجاج
عند الشيخ ( 4 ) ، وقيّده جماعة بالجلَّال ( 5 ) ، ولعلّ إطلاق الشيخ مبنيّ على قوله بنجاسته مطلقاً ، وعموم قول أبي الصلاح بنزح الجميع لخرء ما لا يؤكل لحمه ( 6 ) يقتضي ذلك في الجلَّال إن كان مراده أعمّ من التحريم بالعرض .
وقرّب المحقّق ( 7 ) إدخاله في حكم العذرة ، واحتمل الثلاثين لرواية كردويه ( 8 ) .
ولم نقف على نصّ يدلّ على الخمس مطلقاً . وقد مرّ ضعف قول أبي الصلاح .
هامش
( 1 ) انظر التهذيب 1 : 238 ح 687 ، 690 .
( 2 ) الكافي 3 : 5 ح 3 ، التهذيب 1 : 237 ح 684 ، الاستبصار 1 : 37 ح 102 ، الوسائل 1 : 135 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 7 .
( 3 ) كما في السرائر 1 : 77 .
( 4 ) المبسوط 1 : 12 ، والنهاية : 7 .
( 5 ) المقنعة : 68 ، المراسم : 36 ، المهذّب 1 : 22 ، السرائر 1 : 80 ، الشرائع 1 : 6 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 131 ، ونقله عنه في المختلف 1 : 192 .
( 7 ) المعتبر 1 : 76 .
( 8 ) الفقيه 1 : 16 ح 35 ، التهذيب 1 : 413 ح 1300 ، الاستبصار 1 : 43 ح 120 ، الوسائل 1 : 133 أبواب الماء المطلق ب 16 ح 3 .