والصدوق ( 1 ) والسيد ( 2 ) أوجبا ثلاث دلاء ، وربما يستدلّ عليه بصحيحة ابن بزيع المتضمّنة لنزح دلاء لقطرات البول ( 3 ) بضميمة الإجماع المركَّب في عدم الفرق بين القليل والكثير .
وفيه : أنّه أعم من بول الصبي ، ولا يقاوم صريح المرسلة ( 4 ) مع اعتضادها بالشهرة .
وأما الفأرة ، فقيّد الأكثرون السبع بالتفسّخ ، واكتفوا فيما دونه بالثلاث ( 5 ) ، وزاد جماعة منهم الانتفاخ ( 6 ) ، وأطلق المرتضى السبع ( 7 ) ، وذهب الصدوق إلى الدلو الواحد في غير صورة التفسّخ ( 8 ) .
حجّة الأوّلين : الجمع بين ما ورد من إطلاقات السبع من الأخبار الكثيرة من الصحاح وغيرها ( 9 ) ، وبين ما ورد من إطلاقات الثلاث ، مثل صحيحة معاوية بن عمار ( 10 ) ، وصحيحة عبد الله بن سنان ( 11 ) ، مستشهداً برواية أبي عيينة ، عن الصادق عليه السلام : عن الفأرة تقع في البئر فقال : « إذا خرجت حيّة فلا بأس ، وإن تفسّخت فسبع دلاء » ( 12 ) ورواية أبي سعيد المكاري ( 13 ) ، ولكن في هذه الرواية
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 13 .
( 2 ) كما نقله عنه في المعتبر 1 : 72 .
( 3 ) الكافي 3 : 5 ح 1 ، التهذيب 1 : 244 ح 705 ، الاستبصار 1 : 44 ح 124 ، الوسائل 1 : 130 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 21 .
( 4 ) مرسلة منصور المتقدّمة .
( 5 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 66 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 7 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 22 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 552 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 1 : 203 .
( 8 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 4 .
( 9 ) الوسائل 1 : 131 أبواب الماء المطلق ب 15 .
( 10 ) التهذيب 1 : 238 ح 688 ، الاستبصار 1 : 39 ح 106 ، الوسائل 1 : 137 أبواب الماء المطلق ب 19 ح 2 .
( 11 ) التهذيب 1 : 238 ح 689 ، الاستبصار 1 : 39 ح 107 ، الوسائل 1 : 137 أبواب الماء المطلق ب 19 ح 2 .
( 12 ) التهذيب 1 : 233 ح 673 ، الاستبصار 1 : 31 ح 83 ، الوسائل 1 : 128 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 13 .
( 13 ) التهذيب 1 : 239 ح 691 ، الاستبصار 1 : 39 ح 110 ، الوسائل 1 : 137 أبواب الماء المطلق ب 19 ح 1 .