وأما خروج الكلب حيّاً ، فالمشهور فيه أيضاً ذلك ، لرواية أبي مريم ( 1 ) المعتضدة بعمل الأصحاب ، فلا تعارضها صحيحة أبي أُسامة المكتفية بالخمس ( 2 ) ، وعليها يحمل إطلاق صحيحة عليّ بن يقطين المتضمّنة للدلاء ( 3 ) .
وذهب ابن إدريس إلى وجوب أربعين ، طرحاً للروايات على أصله ، وتعدّياً عن حكمه إذا مات في البئر من باب الأولويّة ( 4 ) .
وأما بول الصبي ، وهو غير البالغ ، ولا يطلق عرفاً على الرضيع ، يعني من كان له دون الحولين على تفسير ابن إدريس ( 5 ) ، أو من لم يأكل الطعام كما نقل عن الشيخ ( 6 ) ، وقيّده بعضهم بكونه غالباً على اللبن أو مساوياً له ( 7 ) ، فهو على قول الأكثر ( 8 ) ، لمرسلة منصور ( 9 ) .
ولا تعارضها صحيحة معاوية بن عمار المتضمّنة لوجوب نزح الجميع ( 10 ) ، ولا رواية عليّ بن أبي حمزة المتضمّنة لدلوٍ واحد ( 11 ) ، لضعف الثانية ( 12 ) ، وكون الأولى مخالفة لإجماعهم ظاهراً .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 237 ح 687 ، الاستبصار 1 : 38 ح 103 ، الوسائل 1 : 134 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 5 ح 3 ، التهذيب 1 : 237 ح 684 ، الاستبصار 1 : 37 ح 102 ، الوسائل 1 : 135 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 7 .
( 3 ) التهذيب 1 : 237 ح 686 ، الاستبصار 1 : 37 ح 101 ، الوسائل 1 : 134 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 2 .
( 4 ) السرائر : 1 : 76 و 77 .
( 5 ) السرائر 1 : 78 .
( 6 ) المبسوط 1 : 12 ، النهاية : 7 .
( 7 ) الذكرى : 11 .
( 8 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 12 ، والنهاية : 7 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 22 ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : 130 وسلار في المراسم 36 .
( 9 ) التهذيب 1 : 243 ح 701 ، الاستبصار 1 : 33 ح 89 ، الوسائل 1 : 133 أبواب الماء المطلق ب 16 ح 1 .
( 10 ) التهذيب 1 : 241 ح 696 ، الاستبصار 1 : 35 ح 94 ، الوسائل 1 : 132 أبواب الماء المطلق ب 15 ح 4 .
( 11 ) التهذيب 1 : 243 ح 700 ، الاستبصار 1 : 34 ح 90 ، الوسائل 1 : 133 أبواب الماء المطلق ب 16 ح 2 .
( 12 ) لعلّ وجه الضعف أنّ في سندها عليّ بن أبي حمزة فإنّه من عُمُد الواقفة وضعيف .