تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
سنان ( 1 ) ، وصحيحة محمّد بن مسلم ( 2 ) ، ورواية أبي بصير على وجوبه لاغتسال الجنب حيث سئل فيها عن اغتسال الجنب ( 3 ) . وخصّ ابن إدريس الحكم بالارتماس دون مطلق المباشرة ( 4 ) ، والمشهور اشترطوا الغسل ( 5 ) ، واكتفى بعض الأصحاب بمجرّد المباشرة ( 6 ) ، وادّعى ابن إدريس الإجماع على الوجوب بالارتماس دون مطلق المباشرة ( 7 ) ، ولا يبعد أن يكون مراده الغسل ارتماساً ، وإن كان لفظه مطلقاً . وقد قدح المحقّق في دعوى الإجماع وشنّع عليه ( 8 ) . وأنت خبير بأنّ الأخبار لا تدلّ على مطلق المباشرة ، وما يتوهّم من الجمع بينها بحمل المطلقات على المقيّدات وهي رواية أبي بصير في غاية الضعف ، لأنّ إثبات الحكم في صورة الاغتسال لا ينافي ثبوته في غيره حتّى يلزم التقييد ، سيّما والقيد في كلام السائل . نعم لا يبعد أن يقال : إن فهم الأصحاب قرينة على ذلك ، سيّما والأصل عدم الوجوب ، فيخرج عن مقتضاه في موضع اليقين . وقد يوجّه ( 9 ) اشتراط الاغتسال بأنّه لا وجه للنزح بدونه ، لأنّ المفروض عدم استصحابه لنجاسة أُخرى ، وإلَّا لوجب له مقدّرة سيّما المني ، فإنّه يجب له نزح الجميع ، والاكتفاء بذلك شاهد باشتراط عدم المني ، والأصل عدم غيره أيضاً ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 241 ح 695 ، الاستبصار 1 : 34 ح 93 ، الوسائل 1 : 131 أبواب الماء المطلق ب 15 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 244 ح 704 ، الوسائل 1 : 142 أبواب الماء المطلق ب 22 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 1 : 244 ح 702 ، الوسائل 1 : 142 أبواب الماء المطلق ب 22 ح 4 . ( 4 ) السرائر 1 : 79 . ( 5 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 18 ، وروض الجنان : 153 . ( 6 ) كصاحب المدارك 1 : 88 . ( 7 ) السرائر 1 : 79 . ( 8 ) المعتبر 1 : 71 . ( 9 ) كما في المعتبر 1 : 70 ، والمختلف 1 : 220 .