والتعدّي من الرواية فيما لو مازجه شيء آخر من النجاسات لا يجوز ، كما أنّ الظاهر أنّه يكفي الثلاثون لو كان الموجود بعض المذكورات .
وأما الإشكال بمنافاة الرواية من جهة ترك الاستفصال لما تقرّر من وجوب الخمسين للعذرة الذائبة أو الرطبة ، وكذلك أربعين لبول الرجل ، سيّما مع لحوق غيرهما بهما أيضاً ، فمدفوع بأنّ المخالطة مع ماء المطر مما يصلح أن يكون مغيّراً للحكم ، فلا إشكال وإن كان عين المذكورات موجوداً فيه أيضاً . مع أن دليل الخمسين والأربعين قد عرفت حاله ، وتخصيص الشهرة بالشهرة لا غائلة فيه .
[ المسألة ] السابعة : المشهور وجوب سبع للطير ، واغتسال الجنب ، ولخروج الكلب حيّاً ، ولبول الصبي ، ولموت الفأرة إذا تفسّخت .
أما الطير فتدلّ عليه أخبار كثيرة ، منها الموثّق كالصحيح ( 1 ) . ولا يعارضها ما ورد بنزح خمس دلاء كصحيحة أبي أُسامة ( 2 ) . وما تضمّن نزح دلوين أو ثلاثة كرواية إسحاق ( 3 ) لاعتضاد الأُول بالعمل . وأما بعض الصحاح المتضمّنة لنزح دلاء ( 4 ) فيحمل على السبعة قضيّة للجمع .
وأما اغتسال الجنب ، فالأخبار الواردة فيه أربعة ، ثلاثة منها دالَّة على وجوب النزح للوقوع أو النزول أو الدخول ، وهي صحيحة الحلبي ( 5 ) ، وصحيحة ابن
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 236 ح 681 ، الاستبصار 1 : 36 ح 98 ، الوسائل 1 : 135 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 5 ح 3 ، التهذيب 1 : 237 ح 684 ، الاستبصار 1 : 37 ح 102 ، الوسائل 1 : 135 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 7 .
( 3 ) التهذيب 1 : 237 ح 683 ، الاستبصار 1 : 38 ح 105 ، وص 43 ح 122 ، الوسائل 1 : 137 أبواب الماء المطلق ب 18 ح 3 .
( 4 ) الوسائل 1 : 236 أبواب الماء المطلق ب 17 .
( 5 ) الكافي 3 : 6 ح 7 ، التهذيب 1 : 240 ح 694 ، الاستبصار 1 : 34 ح 92 ، الوسائل 1 : 132 أبواب الماء المطلق ب 15 ح 6 .