تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
ينزح من البئر دلاء ، ثم اشرب وتوضّأ » ( 1 ) وتقرب منها رواية البقباق ( 2 ) . وتوجيهه أن يقال : مقتضى الجمع المنكر إذا كان مدخولًا للأمر حصول الامتثال بأقلّ ما يصدق عليه كما حقّقناه في الأُصول ( 3 ) ، وهو ثلاثة أدلٍ من دون فرق بين جمع القلَّة والكثرة ، وبذلك خرج ما نحن فيه من قسم ما لا نصّ فيه ، فنحملها في الفرس على الكرّ لما دلّ عليه في الحمار والبغل ، لعدم القول بالفصل ، فإنّ الدابة تشمل المذكورات عرفاً ، وترك الاستفصال يفيد العموم . وقد تتوهّم استفادة العموم من تعليق الحكم على الطبيعة ، وليس بذلك ، إذ الظاهر هنا إرادة العهد الذهني . وبذلك يمكن إدراج البقرة أيضاً لو بنينا على أنّ معناها ما يركب ، كما هو أحد معانيها العرفيّة ، ولكن ركوب البقرة نادر لا تنصرف إليه الإطلاقات ، فينبغي حينئذٍ إدراجها في جملة ما لا نصّ فيه . ويشكل إدراجها فيه أيضاً ، لأنّ في الأخبار ما يمكن أن يستنبط منه حكمها ، لكن لا نعرف القائل به ، مثل صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة في الخمر ( 4 ) ، فإنّها مشتملة على أنّ الثور ونحوه موجب لنزح الجميع على ما في التهذيب ، وليس كلمة « نحوه » في الاستبصار فمقتضاه نزح الجميع ، وهكذا يمكن استفادة حكمها من بعض الإطلاقات في الميتة وغيرها ( 5 ) . أقول : ويمكن استنباط حكمها من رواية عمرو المتقدّمة ( 6 ) ، بأن يقال : إنّ « بلغت » معناها الترقّي في السؤال عن الحيوانات بحسب الجثة ، فيكون حكم ما فوق
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 236 ح 682 ، الاستبصار 1 : 36 ح 99 ، الوسائل 1 : 135 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 5 . ( 2 ) التهذيب 1 : 237 ح 685 ، الاستبصار 1 : 37 ح 100 ، الوسائل 1 : 135 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 6 . ( 3 ) قوانين الأُصول : 221 . ( 4 ) التهذيب 1 : 241 ح 695 ، الاستبصار 1 : 34 ح 93 ، الوسائل 1 : 131 أبواب الماء المطلق ب 15 ح 1 . ( 5 ) الوسائل 1 : 142 أبواب الماء المطلق ب 22 . ( 6 ) التهذيب 1 : 235 ح 679 ، الاستبصار 1 : 34 ح 91 ، الوسائل 1 : 132 أبواب الماء المطلق ب 15 ح 5 .