تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
نزح الجميع للاستصحاب . وقال صاحب المعالم : والمتّجه عندي الاكتفاء بنزح ما يزيل التغيّر لو كان إن وجد إلى العلم به سبيل ، وإلَّا فالجميع ، وليس ذلك بطريق التعيين على التقديرين ، بل لأنّ المقدار المطهر غير معلوم ، ومع بلوغ أحدهما يعلم حصوله ، لاشتمال كلّ منهما عليه ( 1 ) ، انتهى ونظره إلى اعتبار الأولويّة في التغيّر التقديري ، قيل : والظاهر أنّ عند تقدير التغيّر إنّما تقدّر أقلّ مراتبه ( 2 ) ، وفيه نظر .

تذنيب

: المشهور أنّه إذا تعذّر نزح الجميع فيما قدّر له لغلبة الماء ، فيتراوح عليه أربعة رجال يوماً ، كلّ اثنين دفعة ، وعن المنتهي أنّه لا يعرف فيه خلافاً من القائلين بالنجاسة ( 3 ) . واستدلَّوا عليه بموثّقة عمار ، عن الصادق عليه السلام في خبر طويل ، قال : وسئل عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير ، قال : « تنزف كلَّها ، فإن غلب عليه الماء فلينزف يوماً إلى الليل ، ثم يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوماً إلى الليل ، وقد طهرت » ( 4 ) . وقد حمل على صورة التغيّر ، وإلَّا فلا يجب نزح الجميع للمذكورات ، وهو إنّما يتمّ على القول بوجوب نزح الجميع للمتغيّر ، ويمكن الحمل على الاستحباب ، ولا ينافي ذلك وجوب التراوح فيما يجب النزح ، فإنّه بيان لعلاج ما يقتضي نزح الجميع ولم يمكن ، وجوبياً كان الاقتضاء أو ندبياً ، ولا قائل بالفصل بين الوجوب
هامش
( 1 ) المعالم : 95 ، ونقله عنه في مشارق الشموس : 239 . ( 2 ) مشارق الشموس : 222 . ( 3 ) المنتهي 1 : 73 . ( 4 ) التهذيب 1 : 284 ح 832 ، الوسائل 1 : 143 أبواب الماء المطلق ب 23 ح 1 .