تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
بول وروث ما لا يؤكل لحمه عدا بول الرضيع والصبي والرجل ( 1 ) ، فلا دليل عليه . ومما يجب نزح الجميع له : ما لم يرد فيه نصّ على المشهور ، للاستصحاب ، وعدم ثبوت المقدّر . وذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) والعلامة في بعض كتبه ( 3 ) إلى كفاية أربعين . واحتجّ الشيخ بقولهم عليهم السلام : « ينزح منها أربعون دلواً إن صارت مُبخرة » ( 4 ) . وعن البشرى القول بكفاية ثلاثين دلواً ( 5 ) ، لرواية كردويه الآتية في المسألة السادسة ( 6 ) . واعترض على احتجاج الشيخ بجهالة السند وعدم ذكر موجب النزح . وأُجيب بأنّ الشيخ ثقة ثبت ، فلا يضرّ إرساله ، والظاهر من احتجاجه دلالة صدرها المحذوف على ما نحن فيه ( 7 ) . وفيه ما فيه ، لأنّ ما ذكر لا ينفي الخطأ عن الشيخ في الاجتهاد ، مع أنّه لا بدّ من تقييده بما لو زال البخر بأربعين . وعلى رواية كردويه بضعف السند ( 8 ) ، وعدم الدلالة أيضاً ، إذ موردها الأُمور المذكورة ، ولا دلالة فيها على غيرها . ويمكن أن يقال إنّ الظاهر من سياق السؤال والجواب حكم ماء المطر المخالط لأيّ
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 130 ، ونقله في المختلف 1 : 192 . ( 2 ) المبسوط 1 : 12 . ( 3 ) كما في الإرشاد 1 : 237 . ( 4 ) المبسوط 1 : 12 ، ولكن فيه : وإن بدل « إن » . ( 5 ) حكاه عنه في غاية المراد كما في المدارك 1 : 100 . ( 6 ) الفقيه 1 : 16 ح 35 ، التهذيب 1 : 413 ح 1300 ، الاستبصار 1 : 43 ح 120 ، الوسائل 1 : 133 أبواب الماء المطلق ب 16 ح 3 . ( 7 ) حكاه في روض الجنان : 151 . ( 8 ) فإنّ كردويه مجهول ، لم يذكره النجاشي ولا الشيخ ، بل لم ينصّ أحد على توثيقه كما قال في معجم رجال الحديث 14 : 114 / 9722 ، وقيل : إنّه لقب لمسمع بن عبد الملك كردين ، ومسمع غير موثّق .