بول وروث ما لا يؤكل لحمه عدا بول الرضيع والصبي والرجل ( 1 ) ، فلا دليل عليه .
ومما يجب نزح الجميع له : ما لم يرد فيه نصّ على المشهور ، للاستصحاب ، وعدم ثبوت المقدّر . وذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) والعلامة في بعض كتبه ( 3 ) إلى كفاية أربعين . واحتجّ الشيخ بقولهم عليهم السلام : « ينزح منها أربعون دلواً إن صارت مُبخرة » ( 4 ) .
وعن البشرى القول بكفاية ثلاثين دلواً ( 5 ) ، لرواية كردويه الآتية في المسألة السادسة ( 6 ) .
واعترض على احتجاج الشيخ بجهالة السند وعدم ذكر موجب النزح .
وأُجيب بأنّ الشيخ ثقة ثبت ، فلا يضرّ إرساله ، والظاهر من احتجاجه دلالة صدرها المحذوف على ما نحن فيه ( 7 ) .
وفيه ما فيه ، لأنّ ما ذكر لا ينفي الخطأ عن الشيخ في الاجتهاد ، مع أنّه لا بدّ من تقييده بما لو زال البخر بأربعين .
وعلى رواية كردويه بضعف السند ( 8 ) ، وعدم الدلالة أيضاً ، إذ موردها الأُمور المذكورة ، ولا دلالة فيها على غيرها .
ويمكن أن يقال إنّ الظاهر من سياق السؤال والجواب حكم ماء المطر المخالط لأيّ
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 130 ، ونقله في المختلف 1 : 192 .
( 2 ) المبسوط 1 : 12 .
( 3 ) كما في الإرشاد 1 : 237 .
( 4 ) المبسوط 1 : 12 ، ولكن فيه : وإن بدل « إن » .
( 5 ) حكاه عنه في غاية المراد كما في المدارك 1 : 100 .
( 6 ) الفقيه 1 : 16 ح 35 ، التهذيب 1 : 413 ح 1300 ، الاستبصار 1 : 43 ح 120 ، الوسائل 1 : 133 أبواب الماء المطلق ب 16 ح 3 .
( 7 ) حكاه في روض الجنان : 151 .
( 8 ) فإنّ كردويه مجهول ، لم يذكره النجاشي ولا الشيخ ، بل لم ينصّ أحد على توثيقه كما قال في معجم رجال الحديث 14 : 114 / 9722 ، وقيل : إنّه لقب لمسمع بن عبد الملك كردين ، ومسمع غير موثّق .