تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
دلالتهما قصور . والتحقيق : أنّ حكم القطرة لا يستفاد من شيء من الأخبار ، والتمسّك بالاستصحاب يجعله من جملة ما لا نصّ فيه فالأُولى إرجاعه إلى ما لا نصّ فيه ، والأظهر على المختار في ماء البئر الاكتفاء بمقتضى الروايتين المتقدّمتين مسامحة في أدلَّة السنن ، وإن كان نزح الجميع أفضل . والمشهور إلحاق سائر المسكرات المائعة بالخمر ، وعن الشيخ ومن تأخّر عنه إلحاق الفقاع ( 1 ) ، ولا نصّ فيها من جهة الأخبار . وقد يستدلّ بالأخبار المستفيضة القائلة بأنّ كلّ مسكر خمر ( 2 ) ، وأنّ ما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ( 3 ) ، وكذلك ما ورد في الفقاع من أنّه خمر ، وأنه الخمر بعينها ( 4 ) ، وقد مرّ بعضها . وجه الاستدلال نظير ما مرّ في نجاستها . وألحق الشهيد في الذكرى بها العصير بعد الاشتداد إن قيل بنجاسته ( 5 ) ، وهو مشكل ، وقد نبّهنا على ما يمكن الاستدلال به في نجاسته . والمشهور وجوب نزح الجميع للبعير أيضاً ، بل يظهر من المختلف والمعالم ( 6 ) عدم الخلاف ، وتدلّ عليه صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 7 ) ، وتؤيّده صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كما في المبسوط 1 : 11 ، والنهاية : 6 . ( 2 ) الوسائل 17 : 259 أبواب الأشربة المحرّمة ب 15 . ( 3 ) الوسائل 17 : 273 أبواب الأشربة المحرّمة ب 19 . ( 4 ) الوسائل 2 : 1055 أبواب النجاسات ب 38 . ( 5 ) الذكرى : 11 . ( 6 ) المعالم : 34 . ( 7 ) الكافي 3 : 6 ح 7 ، التهذيب 1 : 240 ح 694 ، الاستبصار 1 : 34 ح 92 الوسائل 1 : 132 أبواب الماء المطلق ب 15 ح 6 . ( 8 ) التهذيب 1 : 241 ح 965 ، الاستبصار 1 : 34 ح 93 ، الوسائل 1 : 131 أبواب الماء المطلق ب 15 ح 1 .