[ المبحث ] الرابع : المعروف من مذهب الأصحاب أنّ حكم ماء الحمّام حكم الجاري في عدم التنجّس بالملاقاة ما لم يتغيّر إذا كان متصلًا بالمادّة ، وكذلك في تطهيره
وقيل : الظاهر أنّه إجماعيّ ( 1 ) ، وقال في المعالم : لا نعلم في الأصحاب مخالفاً في عدم الانفعال بالملاقاة مع بلوغ المادّة كرّاً ( 2 ) .
والمراد به : هي الحياض الصغار التي يجري إليها الماء من المخزن ، فإن ما كان كرّاً منها لا حاجة إلى السؤال عنها ، وهو الظاهر من الأخبار الواردة فيها ، وفهمها الفقهاء أيضاً كذلك .
والأصل فيه : الأخبار المستفيضة جدّاً ، مثل قوله عليه السلام في صحيحة داود بن سرحان ، عن الصادق عليه السلام : ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال : « هو بمنزلة الجاري » ( 3 ) .
ورواية ابن أبي يعفور ، عنه عليه السلام : « إن ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضاً » ( 4 ) وظاهرها أنّه لا يقبل النجاسة كماء النهر .
وموثّقة حنّان عنه عليه السلام ، حيث سأل عن انتضاح ماء الحمّام الذي يرد عليه الجنب وغيره فقال : « أليس هو جارٍ ؟ » قلت : بلى ، قال : « لا بأس » ( 5 ) .
ورواية إسماعيل بن جابر في قرب الإسناد ، عن الكاظم عليه السلام : « ماء الحمّام لا ينجّسه شيء » ( 6 ) .
وقويّة بكر بن حبيب ، عن الباقر عليه السلام قال : « ماء الحمّام لا بأس به إذا
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 254 ، كشف اللثام 1 : 27 .
( 2 ) المعالم : 13 .
( 3 ) التهذيب 1 : 378 ح 1170 ، الوسائل 1 : 110 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 14 ح 1 ، الوسائل 1 : 112 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 7 .
( 5 ) الكافي 3 : 14 ح 3 ، التهذيب 1 : 378 ح 1169 ، الوسائل 1 : 154 أبواب الماء المضاف ب 9 ح 8 .
( 6 ) قرب الإسناد : 128 ، الوسائل 1 : 112 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 8 .