على ما في التهذيب ، ولكن ليس فيه ولا في غيره لفظ « مرّتين » ( 1 ) ولعلَّهم وقفوا عليه في غير الكتب الحديثيّة المتداولة .
وكيف كان فرواية المحقّق وغيره مع اعتضادها بعمل الطائفة تكفي .
مع أنّ السيد رحمه الله نقل في المسائل الناصريّة والانتصار أخباراً متعدّدة من طرق العامّة على وجوب ثلاث مرات ( 2 ) ، وتقيّدها هذه الرواية بكون أُولاهن بالتراب .
وتلك مع الإجماعات المنقولة وافية .
وعن المفيد : وسطاهن بالتراب ( 3 ) ، ومستنده غير معلوم . واحتجّ ابن الجنيد برواية عاميّة ( 4 ) ، وبموثّقة عمّار ( 5 ) ، ولا يبعد حملها على الاستحباب .
واكتفى أكثر الأصحاب بالتعفير بالتراب ، وصرّح بعضهم بإجزاء الممتزج بالماء ( 6 ) ، واشترط الشهيد الثاني في ذلك عدم خروجه عن اسم التراب ( 7 ) .
واشترط ابن إدريس المزج تحصيلًا لحقيقة الغسل ( 8 ) .
ورُدّ بعدم حصول الحقيقة ، والغسل في كليهما مجاز ، ولا ترجيح .
وأُجيب بتقديم أقرب المجازات .
هامش
( 1 ) انظر التهذيب 1 : 225 ح 646 ، الاستبصار 1 : 19 ح 40 ، الوسائل 1 : 163 أبواب الأسئار ب 1 ح 4 .
( 2 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 182 ، الانتصار : 9 .
( 3 ) المقنعة : 68 .
( 4 ) نقل احتجاجه في المعتبر 1 : 458 بما روي عن النبيّ ( ص ) أنّه قال : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً أولاهن بالتراب . انظر صحيح البخاري 1 : 54 ، صحيح مسلم 1 : 234 ح 91 ، سنن أبي داود 1 : 19 ح 71 .
( 5 ) التهذيب 9 : 116 ح 502 ، الوسائل 17 : 294 أبواب الأشربة المحرّمة ب 30 ح 2 ، وفيها : يغسل من الخمر سبعاً ، كذلك من الكلب .
( 6 ) كالشهيد في الذكرى : 15 .
( 7 ) المسالك 1 : 133 .
( 8 ) السرائر 1 : 91 .