« والغلام والجارية شرع سواء » ( 1 ) مع منع دلالته على ذلك ، إذ لعلّ المراد بعد الأكل ، لا يقاوم ما ذكرنا من الأدلَّة .
مع أنّ الخروج عن الأصل بسبب هذه الرواية إنّما كان من جهة اعتضادها بفتوى الأصحاب ، وإلَّا فهي بمجردها لا تقاوم ما دلّ على وجوب الغسل ، فيقتصر على ما وافق فتواهم .
[ المبحث ] الثالث : في غسل الأواني
فاتفق الأصحاب على اعتبار العدد في غسلها من بعض النجاسات ، واختلفوا في غيرها .
أما الأولى ، فهي : ولوغ الكلب ، وهو شرب الكلب مما في الإناء بطرف لسانه ، والمشهور وجوب الغسل ثلاثاً أُولاهن بالتراب ، بل ادّعى عليه الإجماع جماعة منهم السيد ( 2 ) والشيخ ( 3 ) والشهيد ( 4 ) .
وعن ابن الجنيد : أنّه يغسل سبعاً أُولاهن بالتراب ( 5 ) ، وهو مذهب الشافعي ( 6 ) .
لنا : رواية البقباق ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ، ثم بالماء مرّتين » نقله في المعتبر ( 7 ) ، وتبعه جماعة ممن تأخّر عنه ( 8 ) ، والرواية صحيحة
هامش
( 1 ) في حسنة الحلبي المتقدّمة .
( 2 ) الانتصار : 9 .
( 3 ) الخلاف 1 : 178 .
( 4 ) الذكرى : 15 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف 1 : 459 ، والمنتهي 3 : 334 .
( 6 ) الام 1 : 6 .
( 7 ) المعتبر 1 : 458 .
( 8 ) كالعلامة في المنتهي 3 : 336 ، والشهيد في الذكرى : 15 .