تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وخصوص رواية أبي جميلة البصري ، عن يونس بن عبد الرحمن : أنّه روى عن هشام بن الحكم ، قال : « لا تشربه ، فإنّه خمر مجهول ، وإذا أصاب ثوبك فاغسله » ( 1 ) . وأما العصير العنبي فيظهر من المختلف والشيخ عليّ أنّ أكثر الأصحاب قائل بنجاسته إذا غلا ( 2 ) ، والمحقّق في المعتبر وغيره زاد عليه الاشتداد أيضاً ( 3 ) ، وجعله بعضهم تفسير الغليان من جهة تصاعد الأجزاء المائيّة بالبخار ( 4 ) . وكيف كان فحكم جماعة من المتأخّرين بأنّه لا دليل على ذلك وأصل البراءة والطهارة يقتضي عدم النجاسة ( 5 ) كما هو مذهب ابن أبي عقيل ( 6 ) . أقول : ويمكن أن يستدلّ عليه بالأخبار الدالَّة على أنّ العصير إذا غلا فهو خمر بالتقريب الذي مرّ في الفقاع وسائر المسكرات . ويظهر من تتبّع الأخبار أنّ ما أُطلق عليه الخمر فهو مثل الخمر في الأحكام ، وإن لم نقل بثبوت الحقيقة اللغويّة كما قيل ( 7 ) ، أو الشرعيّة ، فإن إطلاق الخمر يقتضي المشابهة في كلّ الأحكام أو الأحكام الشائعة ، والنجاسة من جملتها . ومما يرشدك إلى ما ذكرنا : ما نقله الكليني في باب أصل حرمة الخمر ( 8 ) ، ويشهد به ما نقله الصدوق عن رسالة أبيه إليه ( 9 ) ، وعبارة فقه الرضا ( 10 ) ، وغيرها .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 423 ح 7 ، التهذيب 1 : 282 ح 828 ، الوسائل 2 : 1055 أبواب النجاسات ب 38 ح 5 . ( 2 ) المختلف 1 : 469 ، جامع المقاصد 1 : 162 . ( 3 ) المعتبر 1 : 24 ، الشرائع 1 : 44 . ( 4 ) كالشهيد في الذكرى : 13 ، والبيان : 91 ، والمقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 312 ، وصاحب المدارك 2 : 293 . ( 5 ) المسالك 1 : 123 ، المدارك 2 : 291 ، رياض المسائل 1 : 364 . ( 6 ) نقله عنه في المختلف 1 : 469 ( 7 ) المسالك 1 : 123 ، المدارك 2 : 291 ، رياض المسائل 1 : 364 ( 8 ) الكافي 6 : 393 باب أصل تحريم الخمر ، الوسائل 17 : 223 أبواب الأشربة المحرّمة ب 2 . ( 9 ) الفقيه 4 : 40 . ( 10 ) فقه الرضا ( ع ) : 279 .