وأما لو خرجت منه الروح بعد الانقطاع ، فالمذهب فيه النجاسة ، وتدل عليه الأخبار المستفيضة ، منها : ما ورد في قطع أليات الغنم ، وأنّها ميتة ، ويحرم عدم الاجتناب عنها ( 1 ) .
ومنها ما ورد في الصيد : « أنّ ما أخذت الحبالة وقطعت منه فهو ميتة ويذكى سائر جسده » ( 2 ) وفيها الصحيح والحسن .
ورواية أيوب بن نوح ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة » ( 3 ) .
نعم الظاهر في الأجزاء الصغار مثل البثور والثؤلول الطهارة ، كما استقربه العلامة ( 4 ) وجماعة ممن تأخّر عنه ( 5 ) ، لعدم شمول الأدلة ، ولصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون به الثؤلول أو الجرح ، هل يصلح له أن يقطع الثؤلول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : « إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله » ( 6 ) وجه الدلالة : ترك الاستفصال مع أنّه مقامه ، وفيه تأمّل .
وللزوم الحرج الشديد في مثل ما ينفصل عن الشفة وعن اليد في حال عصر الثياب ، ولا يترك الاحتياط فيما لم يحصل الحرج .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 359 أبواب الذبائح ب 30 .
( 2 ) الوسائل 16 : 285 أبواب الصيد ب 24 .
( 3 ) الكافي 3 : 212 ح 4 ، التهذيب 1 : 429 ح 1369 ، الاستبصار 1 : 100 ح 325 ، الوسائل 2 : 931 أبواب غسل المسّ ب 2 ح 1 .
( 4 ) المنتهي 3 : 210 .
( 5 ) كصاحب المدارك 2 : 272 ، وصاحب الحدائق 5 : 75 .
( 6 ) التهذيب 2 : 378 ح 1576 ، الاستبصار 1 : 404 ح 1542 ، الوسائل 2 : 1082 أبواب النجاسات ب 63 ح 1 .