وبعد غسله والقُبلة ليس به بأس » ( 1 ) .
الثاني : إنّ ميتة ما لا نفس له طاهرة بالإجماع كما نقله جماعة من الأصحاب ( 2 ) ، والأخبار . وخلاف الشيخ في نجاسة ميتة العقرب ( 3 ) ضعيف ، وما ورد من الأخبار الدالَّة على إراقة ماء وقعت فيه ( 4 ) محمول على الاستحباب ، أو على الاجتناب من سمه .
[ المبحث ] الرابع : لا تطهر الميتة بالدباغ
على المشهور ، بل المجمع عليه ، كما ادّعاه الشيخ في الخلاف والشهيد في الذكرى ( 5 ) ، والعلامة عن غير ابن الجنيد ( 6 ) ، وادّعى الشهيد تواتر الأخبار به .
وإنّا وإن لم نقف على الأخبار المتواترة ، لكن يمكن الاستدلال بصحيحة عليّ بن أبي المغيرة ، وفي التهذيب عليّ بن المغيرة ( 7 ) قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع بشيء منها ؟ قال : « لا » قلت : بلغنا أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله مرّ بشاة ميمونة فقال : « ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها » فقال : « تلك شاة لسودة بنت زمعة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله ، وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها ، فتركوها حتّى ماتت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 87 ح 403 ، التهذيب 1 : 430 ح 1370 ، الاستبصار 1 : 100 ح 326 ، الوسائل 2 : 931 أبواب غسل المسّ ب 3 ح 1 .
( 2 ) كالمحقّق في المعتبر 1 : 101 ، والعلامة في المنتهي 1 : 165 .
( 3 ) النهاية : 6 .
( 4 ) انظر الوسائل 1 : 172 أبواب الأسئار ب 9 ح 5 ، وج 2 : 1052 أبواب النجاسات ب 35 ح 4 .
( 5 ) الخلاف 1 : 60 مسألة 9 ، الذكرى : 16 .
( 6 ) المنتهي 3 : 352 .
( 7 ) وكذا في الكافي .