إدخالها في الكر أو الجاري أو غيرهما .
وأما ما يوجد في اللبن ، فهو أيضاً نجس ، للإطلاقات . ولأنّ ضعف الحيوان منَعَ عن استحالته ، فبقي على حاله .
ثم إنّ الأظهر في الدم المشتبه الطهارة ، للأصل والإطلاقات . وأما الحلَّيّة ، فلا ، لتفاوت المأخذ فيهما ، وإن كان يحتمله أيضاً ، لصحيحة عبد الله بن سنان : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه » ( 1 ) بل هو الأظهر .
[ المبحث ] الثالث : الميتة
من ذي النفس السائلة نجسة بإجماع العلماء ، إلَّا من الشافعي في الإنسان ، معلَّلًا بأنّه لو كان نجساً لما قبل التطهير ( 2 ) ، وإلَّا من الشيخ في الحيوان المائي ( 3 ) ، لخبرين ضعيفي المأخذ والدلالة ( 4 ) . ونقل الإجماع في المسألة جماعة من الأصحاب ( 5 ) .
ويدلُّ عليه الأخبار التي كادت أن تكون متواترة بالمعنى ، مثل الصحاح المستفيضة الدالَّة على أن الميتة والجيفة إذا غيّرت الماء فلا يشرب منه ولا يتوضّأ ( 6 ) .
والصحاح وغيرها الواردة في منزوحات البئر ، سيّما ما دلّ على نجاستها
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 79 ح 337 ، الوسائل 16 : 495 أبواب الأطعمة المحرمة ب 64 ح 2 .
( 2 ) الام 1 : 266 ، المجموع 5 : 185 ، وعمدة القارئ 3 : 239 ، بداية المجتهد 1 : 221 ، مغني المحتاج 1 : 78 ، فتح الباري 3 : 98 ، المحلَّى 2 : 24 .
( 3 ) الخلاف 1 : 189 مسألة 146 .
( 4 ) وهما ما رواه عنهم أنّهم قالوا : إذا مات فيما فيه حياته لا ينجّسه ويقرب منه ما في الفقيه 3 : 206 ح 945 ، والتهذيب 9 : 11 ح 40 . وما روي عن النبيّ ( ص ) في البحر : هو الطهور ماؤه الحل ميتته الوسائل 1 : 102 أبواب الماء المطلق ب 2 ح 4 نقلًا عن المعتبر .
( 5 ) المعتبر 1 : 420 ، المنتهي 3 : 195 ، التذكرة 1 : 59 ، الذكرى : 13 ، روض الجنان : 162 .
( 6 ) الوسائل 1 : 103 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 4 ، 6 ، 8 ، 9