تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
مع تغيّرها بها ( 1 ) . والأخبار المستفيضة جدّاً من الصحاح وغيرها الدالَّة على أنّ السمن والزيت الذي يموت فيه الجرذ والفأرة يحرم أكله إن كان مائعاً ويستصبح به ( 2 ) ، وما ورد في إهراق مرقٍ ماتت فيه الفأرة وغسل لحمه ( 3 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم الدالَّة على حرمة الأكل في إنية أهل الكتاب إذا كانوا يأكلون فيها الميتة ( 4 ) . وحسنة الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال : « يغسل ما أصاب الثوب » ( 5 ) . ولهذه الحسنة صدر أطلق فيه لفظ الميت على الإنسان وغيره ، فلا اختصاص له بالإنسان . ورواية إبراهيم بن ميمون ، عنه عليه السلام : عن الرجل يقع ثوبه على جسد الميت ، قال : « إن كان غُسّل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يُغسّل الميت فاغسل ما أصاب ثوبك منه » ( 6 ) . وكلمة « ما » تفيد العموم ، وتشمل لعاب الفم والأنف والعين وغيرها . ولا وجه للقدح في دلالتهما كما وقع من صاحب المدارك ( 7 ) وبعض من قلَّده ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 131 أبواب الماء المطلق ب 15 ، 17 19 ، 21 ، 22 . ( 2 ) الوسائل 16 : 461 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 43 ، 44 . ( 3 ) الوسائل 16 : 461 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 43 ، 44 . ( 4 ) الفقيه 3 : 219 ح 1017 ، التهذيب 9 : 88 ح 371 ، المحاسن : 454 ، الوسائل 16 : 476 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 54 ح 6 . ( 5 ) الكافي 3 : 161 ح 4 ، التهذيب 1 : 276 ح 812 ، الاستبصار 1 : 192 ح 671 ، الوسائل 2 : 1050 أبواب النجاسات ب 34 ح 2 . ( 6 ) الكافي 3 : 161 ح 7 ، التهذيب 1 : 276 ح 811 ، الوسائل 2 : 1050 أبواب النجاسات ب 34 ح 1 . ( 7 ) يعني القدح في دلالة الروايتين الأخيرتين . المدارك 2 : 268 271 . ( 8 ) كالسبزواري في الذخيرة : 147 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 395 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان