تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وبجواز أكل السمك حيّاً وفيه الدم . وفيه أيضاً أنّ الأحكام تابعة للأسامي ، ولا يقال لأكله أكل الدم . وبقوله تعالى * ( أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ) * ( 1 ) بالتقريب المتقدّم ، والجواب هنا أظهر مما تقدّم . وسيجئ في كتاب المطاعم أن الأشهر الأقوى حرمته ، فلا وجه للاستدلال بالآية أصلًا . مع أنّ الظاهر من الآية الحصر الإضافي بالنسبة إلى المتخلَّف ، كما تشهد به مطابقته مع اشتراط التلبس بالمبدأ في المشتق ، وأنّ المتبادر من المسفوح وغيره ما من شأنه السفح ، بخلاف ذي النفس السائلة وغير السائلة . وتؤيّده رواية السكوني في السمك ( 2 ) ، وصحيحة ابن أبي يعفور في دم البراغيث ( 3 ) ، وكذلك رواية الحلبي ( 4 ) ورواية غياث فيه وفي دم البقّ ( 5 ) ، مع لزوم العسر والحرج في اجتناب كثير منها أيضاً . والظاهر أنّ الدم الذي يوجد في البيض أيضاً نجس كما صرّح به جماعة من الأصحاب ( 6 ) ، ولا يبعد كونه إجماعيّاً ، فإنّهم قالوا : إنّه علقة ، وادّعى الشيخ على نجاستها إجماع الفرقة ( 7 ) ، وتشمله مطلقات الدم أيضاً . والذي نشاهده أنّ هذا الدم خارج الصفرة ، ويحتمل عدم إمكان تطهير الصفرة كالبياض لميعانها ، ويحتمل التطهير ، لأنّ عليها جلدة رقيقة توجب تماسكها ، فيمكن
هامش
( 1 ) الأنعام : 145 . ( 2 ) الكافي 3 : 59 ح 4 ، التهذيب 1 : 260 ح 755 ، الوسائل 2 : 1030 أبواب النجاسات ب 23 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 1 : 255 ح 740 ، الاستبصار 1 : 176 ح 611 ، الوسائل 2 : 1030 أبواب النجاسات ب 23 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 59 ح 8 ، التهذيب 1 : 259 ح 753 ، الوسائل 2 : 1027 أبواب النجاسات ب 20 ح 7 . ( 5 ) التهذيب 1 : 266 ح 778 ، الاستبصار 1 : 188 ح 658 ، والوسائل 2 : 1013 أبواب النجاسات ب 10 ح 5 . ( 6 ) المعتبر 1 : 422 ، الدروس 1 : 123 . ( 7 ) الخلاف 1 : 490 مسألة 232 .