بالخصوص ( 1 ) ، فإنّ بينهما عموماً من وجه ، والأصل مع ما دلّ على الطهارة ، ولو سلَّم شمول عمومات نجاسة مطلق البول لما نحن فيه ، فهي أيضاً أعمّ مطلقاً مما دلّ على طهارة بول تلك الحيوانات بالخصوص ، والخاص مقدّم على العام ، فلم يبق إلَّا ظاهر الإجماع .
وأما بول الرضيع قبل أن يطعم ، فالمشهور فيه أيضاً النجاسة ، للإجماع المنقول عن المرتضى ( 2 ) والعلامة ( 3 ) ، والعمومات ، وخصوص ما ورد في نجاسة بول الصبي ( 4 ) .
وذهب ابن الجنيد إلى طهارته ( 5 ) ، استناداً إلى رواية السكوني ( 6 ) ، وبأنّه لو كان نجساً لوجب غسله ولم يكتف فيه بالصبّ كما هو المشهور في طريق تطهيره كما سيجيء .
والرواية مع ضعفها ( 7 ) لا تنافي النجاسة ، ونحن نقول بالنجاسة ، ولكن نكتفي بالصب ، فإنّ طريق تطهير النجاسات مختلف .
وأما رجيع الطير مما لا يؤكل لحمه فالمشهور فيه أيضاً النجاسة ( 8 ) ، وعن ابن أبي عقيل ( 9 ) ؛ والصدوق ( 10 ) والشيخ في المبسوط ( 11 ) القول بالطهارة .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1009 أبواب النجاسات ب 9 .
( 2 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 181 ، ونقله عنه في المختلف 1 : 459 .
( 3 ) التذكرة 1 : 52 .
( 4 ) الوسائل 2 : 1002 أبواب النجاسات ب 3 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف 1 : 459 .
( 6 ) التهذيب 1 : 250 ح 718 ، الاستبصار 1 : 173 ح 601 ، الوسائل 2 : 1003 أبواب النجاسات ب 3 ح 4 ، وفي الفقيه 1 : 40 ح 157 ، والمقنع : 5 مرسلًا .
( 7 ) لوقوع النوفلي في طريقها وهو لم يوثق وطريق الشيخ إليه ضعيف . انظر معجم رجال الحديث 6 : 113 .
( 8 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 485 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 411 .
( 9 ) نقله عنه في المختلف 1 : 456 .
( 10 ) الفقيه 1 : 41 ، المقنع : 5 .
( 11 ) المبسوط 1 : 39 .