وكذلك في الروث تدلّ الأخبار إما بعموم ذكر العذرة كما في الأخبار الكثيرة إن قلنا بشمولها لخرء غير الإنسان أيضاً ، كما هو ظاهر أهل اللغة ، أو بخصوص خرء السنور والكلب والفأرة كما في بعضها ( 1 ) ، ويكفي الإجماع وعدم القول بالفرق .
وأما ما لا نفس له ، فلا يتبادر رجيعه من هذه الأخبار ، فإنّ أغلب ما لا نفس له مما لا يؤكل لحمه لا لحم له يصلح للأكل . والمتبادر ما يكون معدّاً للأكل ، ولذلك لا نفهم الإنسان منها أيضاً ، والأصل يقتضي طهارته .
والظاهر عدم تحقّق البول في أكثرها أيضاً .
مع أنّ لزوم التحرّز منه مستلزم للحرج في كثير منها كالذباب والبق والبراغيث والقمل ونحو ذلك ، ولا قائل بالفصل .
مضافاً إلى أنّ الطهارة كأنّها إجماعيّة ، كما يظهر من العلامة في التذكرة والمنتهى وغيره ( 2 ) .
وألحق الأصحاب بذلك : ما لم يؤكل لحمه بعرض ، كالجلَّال ، وشارب لبن الكلبة والخنزيرة حتّى يشتدّ لحمه ، والموطوء .
والظاهر أنّ ذلك أيضاً إجماعيّ ، كما يظهر من التذكرة ( 3 ) ، وادّعاه في المختلف في خصوص ذرق الدجاج الجلَّال ( 4 ) .
ويدلّ عليه أيضاً : عموم ما دلّ على نجاسة أبوال ما لا يؤكل لحمه ، ومفهوم كلّ ما دلّ على طهارة بول ما يؤكل لحمه .
وقد يعارض ذلك بالأخبار الدالَّة على طهارة بول البعير والشاة ونحوهما
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1001 أبواب النجاسات ب 1 ، وص 1007 ب 8 .
( 2 ) التذكرة 1 : 51 ، المنتهي 3 : 167 .
( 3 ) التذكرة 1 : 51 .
( 4 ) المختلف 1 : 455 .