وذهب الصدوق إلى التوسيع ( 1 ) ، وهو المنقول عن ظاهر الجعفي ( 2 ) والعلامة ( 3 ) والشهيد في بعض كتبهما ( 4 ) ، ومال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين ( 5 ) .
وعن ابن الجنيد الجواز عند العلم أو الظنّ الغالب بعدم القدرة على الماء إلى آخر الوقت ( 6 ) ، وهو مختار المعتبر ( 7 ) والعلامة في بعض كتبه ( 8 ) ، لكن قيّده بالعلم ، ولم يذكر الظنّ .
والأظهر بالنظر إلى ظواهر الأدلة : هو القول الثاني ، وإن كان الثالث أيضاً لا يخلو عن قوّة ، وهو أحوط .
وغاية الاحتياط العمل على المشهور ، وليس لهم إلَّا الإجماعات المنقولة .
وأما الأخبار التي استدلوا بها ، فظاهرها يدلّ على مذهب ابن الجنيد ، لظهورها فيما يُرجى حصول القدرة على الماء مثل حسنة زرارة المتقدّمة : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم ، وليصلّ في آخر الوقت » ( 9 ) وظاهر الأمر بالطلب هو الرجاء . إلَّا أنّ الشيخ ذكر في التهذيب موضع فليطلب فليمسك ، وفي سنده قاسم بن عروة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الهداية : 18 ، قال : من كان جنباً أو على غير وضوء ووجبت الصلاة ولم يجد الماء فليتيمّم ، ولم يذكر التأخير ، ولكن قال في المقنع : 8 ، لا تيمّم للرجل حتّى يكون في آخر الوقت .
( 2 ) نقله عنه في الذكرى : 106 .
( 3 ) المنتهي 3 : 53 .
( 4 ) البيان : 86 .
( 5 ) كالمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 223 ، وصاحب المدارك 2 : 212 ، والسبزواري في الكفاية : 9 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف 1 : 414 .
( 7 ) المعتبر 1 : 384 .
( 8 ) كالمختلف 1 : 415 ، والتذكرة 2 : 201 .
( 9 ) الكافي 3 : 63 ح 2 ، التهذيب 1 : 203 ح 589 ، الاستبصار 1 : 165 ح 574 ، الوسائل 2 : 993 أبواب التيمّم ب 22 ح 2 .
( 10 ) وهو لم يثبت توثيقه أو مدحه وطرق الشيخ إليه ضعيفة . انظر معجم رجال الحديث 14 : 26 .