وإن فقد الغبار ووجد الوحل ولم يمكنه التجفيف فيتيمّم به بلا خلاف ، ونقل عليه الإجماع ( 1 ) . وتدلّ عليه الأخبار الصحيحة وغيرها ( 2 ) .
والظاهر من الأخبار : أنّه يضع يديه على الوحل ويفركهما ويتيمّم به ، كما ذكره الشيخان ( 3 ) .
وقيل : يضع يديه على الوحل ويتربّص ، فإذا يبس يتيمّم به ( 4 ) .
وهو بعيد ، إذ لو أمكنه التجفيف لزمه كما ذكرنا . مع أنّ ذلك مستلزم لتفويت الموالاة غالباً .
ويعتبر في الوحل أن يكون طيناً ، فلا يصحّ بوحل الرماد ونحوه .
والأظهر على ما اخترناه تقديم الوحل على الحجر أيضاً ، والأحوط الجمع بيّنهما أيضاً .
وأما الثلج ، فقد بينا أنّه ليس هناك شيء يدلّ على جواز التيمّم به ، وإن كان لو انحصر الأمر في التيمّم به أحوط .
[ المبحث ] الثالث : يجب أن يكون التراب طاهراً
للإجماع ، كما يظهر من المنتهي ( 5 ) ، ويؤيّده قوله تعالى * ( صَعِيداً طَيِّباً ) * ولا يبعد القول بظهوره ، فيكون دليلًا ، وإن لم يكن الطيّب حقيقة في الطاهر .
وربّما يستدلّ بقوله عليه السلام : « جعل الله التراب طهوراً » .
وفيه أيضاً إشكال ، لمنع استلزام الطهوريّة الطهارة .
هامش
( 1 ) كما في المعتبر 1 : 377 ، والتذكرة 2 : 180 ، والمنتهي 3 : 68 .
( 2 ) الوسائل 2 : 972 أبواب التيمّم ب 9 .
( 3 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 58 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 49 .
( 4 ) الوسيلة : 71 ، التحرير : 22 .
( 5 ) المنتهي 3 : 78 .