في الوضوء .
نعم يظهر من بعض الأصحاب وجوبه على القول باعتبار ضيق الوقت في التيمّم ( 1 ) ، ولا بأس به . ولكن ثبوت الاشتراط والحكم بالبطلان مشكل ، لمنع دلالة الأمر بالشيء على النهي عن ضده الخاص .
[ المبحث ] السادس : تجب المباشرة بالنفس
لما مر في الوضوء . وإذا عجز عن المباشرة فيستنيب ، والظاهر أنّه إجماعيّ كما يظهر من المدارك ( 2 ) .
قال في الذكرى : لا يجزئ معْك الأعضاء في التراب كما دلّ عليه الخبر ، نعم لو تعذّر الضرب واستنابة الغير أجزأ ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، بل يمكن تقديم المعك على نيابة الغير ، وهو يجيء عند من لم يعتبر الضرب من الأفعال ( 3 ) ، انتهى .
وقد عرفت أنّ الظاهر أنّه من الأفعال ، فيستنيب .
فتضرب يدي العليل بالتراب ويمسح بهما إن أمكن ، وإلَّا فبيديه . والنيّة على العليل ، والأحوط نيتهما جميعاً .
[ المبحث ] السابع : يجب استيعاب الممسوح
بلا خلاف ظاهر ، ونسبه في المنتهي إلى علمائنا وأكثر العامة ( 4 ) ، وإنّما نقل الخلاف عن بعض العامة في جواز إبقاء ما دون الدرهم ، وعن بعضهم الفرق بين العمد والنسيان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 127 ، جامع المقاصد 1 : 107 ، المدارك 2 : 236 .
( 2 ) المدارك 2 : 227 .
( 3 ) الذكرى : 108 .
( 4 ) المنتهي 3 : 95 .
( 5 ) كما في المعتبر 1 : 389 .