الماء في مسح الوضوء اعتبار البلَّة ، بل كلّ ما دلّ على استحباب النفض يشعر باعتبار العلوق .
والمطلوب اعتبار مطلق العلوق ولا يوجب الاستمرار ، مع أنّ الظاهر بقاؤه بعد مسح اليدين أيضاً ، فضلًا عما بعد الجبهة ، مع أنّ رجحان الضربتين شاهدُ صدقٍ على ما ذكرناه ، فبطل الرابع أيضاً .
[ المبحث ] الخامس : يجب الترتيب
بأن يضرب يديه معاً على الأرض ، ثم يمسح بهما جبهته وجبينيه ، ثم يمسح ظهر يده اليمنى ببطن اليسرى ، ثم بالعكس . للإجماع بسيطاً كما نقله العلامة في المنتهي ، وغيره ( 1 ) ، ومركَّباً كما نقله السيد ( 2 ) أنّ من قال به في المائيّة قال به في الترابيّة . وللأخبار المعتبرة الواردة في مقام البيان ، وفي جواب السؤال عن الكيفيّة ( 3 ) .
وتجب الموالاة أيضاً ، للإجماع كما يظهر من المنتهي ( 4 ) ، ولوقوعهما في البيانات وفي الجواب عن الكيفيات . ولا أقلّ من الشك في مدخليتها في ماهيّة العبادة ، فلا يحصل اليقين بالبراءة إلَّا بها ( 5 ) .
والظاهر عدم الفرق بين ما كان بدلًا عن الوضوء أو الغسل .
والأحوط اعتبار مدخليتها في الصحّة أيضاً .
ويرجع فيها إلى التتابع العرفي .
وتجب البدأة من الأعلى في الوجه ، وكذلك اليد ، لأنّه المتيقن والمتبادر من
هامش
( 1 ) المنتهي 3 : 97 ، التذكرة 2 : 196 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 393 .
( 3 ) الوسائل 2 : 975 أبواب التيمّم ب 11 ، 12 .
( 4 ) المنتهي 3 : 108 .
( 5 ) قوله مع أنّ البراءة اليقينيّة لا تحصل إلَّا به هذا منافٍ لطريقته من العمل بأصل البراءة في الشك في الجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة للعبادة ( أبو المعالي ) .