تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الأخبار والمفتى به في كلام الأصحاب . وربّما علَّل بتبعيّته للوضوء ، والأولى ما ذكرناه . ويجب أيضاً كون مواضع المسح طاهرة ، على ما ذكره جماعة من الأصحاب ( 1 ) . والإطلاقات تقتضي عدمه ، قال في المدارك : والمصرّح باشتراط ذلك قليل من الأصحاب ( 2 ) . واستدلّ في الذكرى : بأنّ التراب ينجس ، وبمساواته لأعضاء الطهارة المائيّة . وردّ : بأنّ الأوّل أخصّ من المدّعى ، والثاني قياس . وإن تعذّرت الإزالة فالإطلاقات تقتضي جوازه وإن تعدّت النجاسة إلى التراب أيضاً ، وقيّده بعضهم بغير المتعديّ ( 3 ) ، وربّما قيل بالعدول إلى ظهر الكف حينئذٍ ( 4 ) . وكذلك الكلام إذا كانت النجاسة حائلة ، ولم يمكن رفعها . وربّما منعه بعضهم أيضاً ( 5 ) . وردّ بجواز المسح على الجبيرة ، وخصوصيّة النجاسة لا أثر لها . وفي العدول إلى الظاهر حينئذٍ إشكال . والحاصل أنّ إطلاقات التيمّم تقتضي الوجوب في الكلّ على النهج المعهود ، والعدول عنها باحتمال أنّ تنجيس عضو آخر مضرّ بالصلاة ليس بأولى من ترك الصلاة ، فإنّ الصلاة مع النجاسة جائزة ، وبلا طهارة لا تجوز أصلًا . وهذا إذا لم يمكن تطهير الموضع المتعدّى إليه ، وإلَّا فالإشكال أقلّ . ولما كانت الفروض نادرة غير متبادرة من الإطلاقات فلا تترك الاحتياط . وأما طهارة سائر الأعضاء مع الإمكان ، فلا تشترط جزماً ، كما لا تشترط ( 6 )
هامش
( 1 ) كالشهيد في الذكرى : 109 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 503 . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 228 . ( 3 ) البيان : 86 ، الدروس : 133 ، كشف اللثام 1 : 150 ، الحدائق 4 : 353 ، الروضة البهيّة 1 : 455 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 498 ، الروضة البهيّة 1 : 455 . ( 5 ) الذكرى : 109 ، كشف اللثام 1 : 150 ، الروضة البهيّة 1 : 455 . ( 6 ) في « ز » : كما يشترط .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 345 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان