قال : وهل يستبيحه لخوف الزيادة في العلَّة أو بطئها ، أو الشين ؟ مذهبنا : نعم حصول الترخيص بمجرد الخوف وإن لم يكن مع الظن ، أو كان بمحض الجبن ( 1 ) .
وظاهره الإجماع ، وكذلك ابن زهرة ادّعى الإجماع على الترخيص لمطلق الخوف من الاستعمال ( 2 ) .
ثم إنّه قد ظهر من كلام المعتبر الإجماع على أنّ خوف الشين عذر ( 3 ) ، وصرّح في المنتهي أيضاً بالإجماع ( 4 ) . قال الشهيد الثاني : هو ما يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة ، وربّما بلغ تشقّق الجلدة وخروج الدم ( 5 ) . وقيّده في المنتهي بالفاحش ( 6 ) .
وربّما استشكل فيه بعض المتأخرين ، وقال : إن وصل إلى حدّ يسمّى مرضاً ويحصل به الضرر الغير المتحمّل فهو ، وإلَّا فلا ( 7 ) .
وفيه : أنّ المناط هو مطلق العسر وإن لم يسمّ مرضاً . ولعلّ الإجماعين المنقولين يكفيان في ثبوت الحكم .
والإشكال العظيم في أمثال ذلك من جهة احتمال البطلان لو تكلَّف الفعل ، ولو فعل فالأحوط ضم التيمّم إليه أيضاً إن لم تمكن الجبيرة .
ومن الأعذار : خوف العطش الحاصل أو المتوقع في زمان لا يحصل فيه الماء عادة ، إن ( 8 ) لم يمكن جمع المتساقط من ماء الطهارة بحيث لا ينافي الغرض ،
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 365 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 555 .
( 3 ) المعتبر 1 : 365 .
( 4 ) المنتهي 3 : 32 .
( 5 ) المسالك 1 : 111 .
( 6 ) المنتهي 3 : 28 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 215 .
( 8 ) في « م » ، « ح » : وإن .