تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الضرر فاشتراط ذلك محلّ إشكال ، لو لم يكن إجماعاً ، إلَّا أن يقال باندراجه تحت العسر والحرج المنفيين ، فإنّ العسر والحرج قد يكونان من جهة محض التألَّم من مفارقة المال وإن لم يكن مضرّاً به ، خرج عنه غير المجحف كما دلَّت عليه الصحيحة المتقدّمة ( 1 ) ، وبقي الباقي . ولو بُذل له الماء أو وهب له وجب القبول ، لصدق الوجدان حينئذٍ . وكذلك لو بُذل له الثمن ، كما أفتى به الشيخ ( 2 ) وتبعه العلامة في المنتهي ( 3 ) وغيره . واستشكله المحقّق بأنّ فيه منّة ، فلا يجب تحمّلها ( 4 ) ، وذهب إليه العلامة في التذكرة والنهاية ( 5 ) والشهيدان ( 6 ) . والأظهر الأوّل ، لما ذكرناه ، ولعدم الفرق ظاهراً بين بذل الماء وهبته ، وبين بذل ثمنه . مع أنّ الكلام غير مطرد ، فقد لا تكون منّة ، وقد يتعاكس ، وقد يختلف الحال بالنسبة إلى الباذل والقابل ، بالنسبة إلى الماء والثمن . ولا تجوز مكابرة صاحب الماء ، بخلاف الاضطرار لمثل الجوع والعطش . والظاهر وجوب القبول لو أعطاه بثمن مؤجّل وكان قادراً على الأداء لما مرّ .

[ المبحث ] الثالث : من الأعذار ؛ المرض

سواء كان من جهة الخوف من الهلاك بسببه ، أو زيادته ، أو بُطء برئه ، أو عسر علاجه ، أو حدوثه ؛ وكذلك القروح والجروح .
هامش
( 1 ) صحيحة صفوان ، وهي في الكافي 3 : 74 ح 17 ، والفقيه 1 : 23 ح 71 ، والتهذيب 1 : 406 ح 1276 ، والوسائل 2 : 997 أبواب التيمّم ب 26 ح 1 . ( 2 ) المبسوط 1 : 31 . ( 3 ) المنتهي 3 : 16 . ( 4 ) المعتبر 1 : 371 . ( 5 ) التذكرة 2 : 165 ، النهاية 1 : 185 . ( 6 ) الدروس 1 : 131 ، روض الجنان : 118 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 326 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان