تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ويدلّ على الجميع : انتفاء العسر والحرج عموماً ، وفي الطهارة المائيّة خصوصاً في أية التيمّم . وقوله تعالى * ( إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ) * ( 1 ) في أكثر ما ذكر . وعلى بعضها قوله تعالى * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * ( 2 ) وفي خصوص القروح والجروح : الأخبار الصحاح المستفيضة ( 3 ) وغيرها التي مرّت الإشارة إليها في باب الجبائر . والمشهور عدم الفرق بين المتعمد وغيره ، وذهب الشيخان إلى وجوب الغسل على المتعمد وإن خاف التلف ( 4 ) ، وعن الشيخ في بعض أقواله : وجوبه حينئذٍ وإن لحقه برد ، إلَّا أن يخاف التلف ، وفي بعض آخر : يتيمّم عند خوف البرد على نفسه حينئذٍ ويعيد الصلاة . وعن ابن الجنيد عدم أجزاء التيمّم للمتعمد ( 5 ) . والمذهب هو المشهور ، لعموم الآية وانتفاء الحرج والعسر ، وقوله تعالى * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * وإطلاقات الصحاح المستفيضة جدّاً . ويؤيّده جواز الجماع لعادم الماء بالإجماع ، كما نقله في المعتبر ( 6 ) ، وهو الظاهر من المنتهي ( 7 ) وإن كان معه ماء يكفيه للوضوء ، فإنّه إنّما نقل الكراهة عن بعض العامة ، وتدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمار رواها في آخر السرائر أيضاً عن كتاب
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) البقرة : 195 . ( 3 ) التهذيب 1 : 184 ح 530 ، وص 185 ح 531 ، وص 196 ح 566 الوسائل 2 : 967 ، 968 أبواب التيمّم ب 5 ح 5 ، 7 ، 8 ، 11 . ( 4 ) المفيد في المقنعة : 60 ، والشيخ في الخلاف 1 : 156 ، والمبسوط 1 : 30 ، والنهاية : 46 . ( 5 ) نقل عنه العلامة في المختلف 1 : 437 قوله « لا اختار لأحد أن يتلذّذ بالجماع اتّكالًا على التيمّم من غير جنابة أصابته فإن احتلم أجزأه » وقال : وهو يشعر بعدم الإجزاء . ( 6 ) المعتبر 1 : 363 . ( 7 ) المنتهي 3 : 129 قال : يجوز للعادم الجماع إن كان معه ما يكفيه للوضوء قبل الوقت عملًا بالمقتضي ، وهو قوله تعالى * ( « فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » .