تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
محمَّد بن محبوب مع زيادة ( 1 ) . واحتجّوا بروايات مقدوحة إما من حيث السند ، أو من حيث الدلالة ، لاشتمالها على غير المتعمّد أيضاً . مع أنّها معارضة بالعقل القاطع من وجوب دفع الضرر المظنون ، قابلة للتقييد والتأويل ، ومعارضة بالكتاب والسنة وعمل جمهور الأصحاب . وأما الإعادة بعد الاغتسال ، فقد استدلّ عليه برواية جعفر بن بشير ( 2 ) ، وصحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) ، وهما مطلقتان ، وظاهرهما مهجور ، والأولى ضعيفة . مع أنّهما معارضتان بأقوى منهما وأكثر ، من الأخبار الصحيحة الكثيرة وغيرها . ففي صحيحة محمّد بن مسلم : عن رجل أجنب فتيمّم بالصعيد وصلى ، ثم وجد الماء فقال : « لا يعيد ، إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين » ( 4 ) . وأيضاً فالأمر يقتضي الإجزاء ، والإعادة تحتاج إلى دليل يعتمد عليه . والمراد بالمرض : ما يشق معه تحمّل الطهارة ، أو يوجب زيادة ألم ، فلا عبرة بمسمى المرض ، ولا ما لا يضرّه استعمال الماء ، وإلى ذلك ينصرف ظاهر الآية . فالاكتفاء بمطلق اسم المرض في العدول إلى التيمّم لا وجه له ، سيّما مع ملاحظة الروايات التي استدلّ بها الشيخ في صورة تعمّد الجنابة . والمرجع في معرفة الضرر الظن الحاصل بالتجربة ، أو إخبار عدل ، بل وغير عدل أيضاً إذا حصل به ، لكونه من موضوعات الأحكام ، بل لا يبعد الاكتفاء بالاحتمال . قال في المعتبر : يستبيح المريض التيمّم مع خوف التلف إجماعاً ، ثم
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 405 ح 1269 ، السرائر 3 : 611 ، الوسائل 2 : 998 أبواب التيمّم ب 27 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 196 ح 567 ، الاستبصار 1 : 161 ح 559 ، الوسائل 2 : 986 أبواب التيمّم ب 16 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 67 ح 3 ، الفقيه 1 : 60 ح 224 الوسائل 2 : 986 أبواب التيمّم ب 16 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 1 : 197 ح 571 ، الاستبصار 1 : 161 ح 557 ، الوسائل 2 : 984 أبواب التيمّم ب 14 ح 15 .