ورواية يعقوب بن سالم ( 1 ) ، وغيرهما ، مع عموم نفي العسر والحرج .
ويشكل الاعتماد على الطلب قبل الوقت إذا تجدّد الإمكان بعده ، سيّما مع ملاحظة الحسنة ، وإطلاق الطلب في الخبر منصرف إلى ما بعد الوقت ، هذا كلَّه إذا وسع الوقت للطلب .
ولا يجب مع الضيق فيتيمّم ، مثل أن يستيقظ قبل طلوع الشمس .
ومثله ما لو وجد الماء ، ولكن كان استعماله مفوّتاً للوقت ولو بمقدار ركعة إذا لم يقصر ، وسيظهر وجهه .
ولو أخلّ بالطلب حتّى ضاق الوقت ، فعن المشهور أنّه عاص ، ولكن يتيمّم ويصلي ، ولا يعيد ، لسقوط الطلب حينئذٍ ، وكونه مأموراً بالتيمّم ، والأمر يقتضي الإجزاء .
ويشكل بمنع سقوط الطلب ، ولزوم التكليف بالمحال إذا كان المكلَّف هو السبب لم يقم دليل على استحالته ، ولعلَّه لذلك ذهب الشيخ إلى بطلان تيمّمه ( 2 ) ، ويلزمه وجوب إعادة الصلاة ، كما قطع به الشهيد ( 3 ) .
ومثله ما لو وجد الماء وأهمل استعماله حتّى ضاق الوقت ، والظاهر أنّ التكليف بالمحال حينئذٍ هو كونه مأموراً بالمائيّة والصلاة في الوقت ، والتيمّم والصلاة في الوقت ، لا الأوّل فقط ، وإلَّا فيلزم جواز ترك الصلاة مع التيمّم فيجب التيمّم والصلاة لأنّ الوقت لا عوض له ، والأهم في نظر الشارع هو الوقت ، حتّى جوّز تفويت بعض الأجزاء لإدراك الوقت ، بخلاف الطهارة المائيّة . فثمرة التكليف بالمائيّة هو العقاب عليه وثبوت القضاء على إشكال في ذلك ، للزوم وجوب الأداء والقضاء في شيء واحد .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 65 ح 8 ، التهذيب 1 : 184 ح 528 ، الوسائل 2 : 964 أبواب التيمّم ب 2 ح 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 31 ، الخلاف 1 : 147 .
( 3 ) الدروس 1 : 131 ، البيان : 34 .